قصة حقيقية بعنوان اعتراف في اللحظة الأخيرة قبل الإعدام
![]() |
| قصة حقيقية بعنوان اعتراف في اللحظة الأخيرة قبل الإعدام |
قصة حقيقية بعنوان اعتراف في اللحظة الأخيرة قبل الإعدام
وصف قصير:
قصة سجين واجه حكم الإعدام، لكنه في اللحظة الأخيرة كشف سرّ جريمة قديمة ظلّت مقيدة ضد مجهول، ليختار مواجهة الحقيقة قبل لقاء الله.
سلام عليكم، في سجين، كانوا يريدون أن ينفذوا عليه حكم الإعدام. في ذاك اليوم، فتحوا زنزانة السجن وأخذته فرقة الإعدام، وبدأوا يسحبونه إلى منصة الإعدام، خلاص. كان متهم في جريمة قتل قبل ثمان سنوات، دخل على محل تاجر مجوهرات لذهب، مصوغات ذهبية، وأطلق على تاجر المجوهرات النار من سلاح يسمونه "خرطوش"، والخرطوش هذا نوع سلاح يتم صناعته صناعة محلية، ويستخدمه بعض المجرمين في عمليات السطو المسلح.
المهم، دخل على المحل، قام يخوف ويرهب صاحب المحل "تاجر المجوهرات"، هذا: "أعطني الذهب، أعطني كذا، أعطني كذا"، تاجر المجوهرات يحاول يقاومه، قام وأطلق عليه النار، وأتته الرصاصة في قاتل. طبعًا الصوت كان عالي، وهو ما كان يريد يعني يطلق النار، كان يريد قتله بدون ما أحد يسمع، لأنه كان محل الذهب هذا في وسط محلات كثيرة، الناس التمت عليه وهو طالع، وأمسكوه، وضربوه ضرب، وسلّموه لرجال الأمن. وبعد التحقيق، وإعترف بالقضية، وحكموا عليه بالإعدام.
يوم أخرجوه وحطوه على منصة الإعدام، وربطوا يديه، وحطوا الحبل على رقبته، عندما أرادوا أن يغطون وجهه، قام يصرخ: " أنا عندي كلمة فقد"، قالوا له: "ما في مشكلة، ترى دائمًا يعطون السجين فرصة إذا عنده رغبة، يريد يشرب ماء، يريد يقول شيء، يريد وصية". قال: "أريظ النائب العام عندهم"، الذي هو ممثل النيابة العامة، موجود عشان يحضر عملية الإعدام. فحضر عنده، قال: "نعم، ماذا تريد؟"، قال: "أنا عندي إعتراف"، قال: "إعتراف ماذا؟"،
قال: "أنا في وحدة، قتلتها قبل ما أقتل تاجر المجوهرات هذا، وأنا تبت إلى الله، بعد هالسجن ثمان سنوات، وأنا خلاص راح ألاقي ربي، فأريد أبرئ ذمتي". قال: "ما هي القضية؟"، قال: "قبل ما أرتكب جريمة الجواهر هذه، كانت في إمرأة كبيرة في العمر، إسمها فكيهة، هذه إمرأة عجوز، ودائمًا تتزين، تلبس غوايش ذهب، فأنا طحت عيني يوم من الأيام على الذهب الذي كان في أيديها، وقعدت أراقبها، أراقبها، إلى أن وصلت بيتها، وقعدت أراقب البيت،
بشوف في أحد ساكن معاها ولا لا، تبين إنه ساكن معاها فقط زوجها، وكبير في العمر، ورجل متدين، ودائمًا وقت صلاة الفجر يطلع".
بعد مراقبة أيام، فقلت: "هذه أحسن فرصة إني أنتظر الزوج هذا، الشايب، يطلع من البيت، يروح يصلي الفجر، أقوم أنا أدخل على زوجته العجوز"، وفعلاً، ذاك اليوم، ولا هذا الشايب طالع يتمشى قليلا قليلا، قبل موعد الصلاة بعشر دقائق تقريبًا، لما تأكدت إنه دخل المسجد، رحت على طول إلى بيته، وفتحت الباب، وهو كان مخلي الباب، يعني ما هو مسكر مقفول بالقفل.
فدخلت عليها، وقعدت أدور، أدور، ولا هذه العجوز نايمة على السرير، وعلى طول أروح لها بالسكين، وأنحرها، وأخذ الغوايش والذهب الذي كان في أيديها، وهرب. لكن هذه الجريمة تم تقييدها ضد مجهول، لأنهم ما عرفوا من المجرم الذي إرتكب هذه الجريمة. طبعًا هم وقت الإعدام، ممكن هذا المجرم يقول أي كلام، عشان يأجل موضوع عملية الإعدام، إنتضروا قليلا، وقفوا موضوع الإعدام الأن"، وبلغوا إدارة الجنايات التي عندهم:
"شيكوا على موضوع جريمة حصلت في اليوم الفلاني، السنة الفلانية، سيدة يقال لها فكيهة"، قعدوا يبحثون، وفعلاً، قضية موجودة، مقيدة ضد مجهول، لسيدة ما عارفين من الذي قتلها، وهذه كانت قبل واقعة تاجر المجوهرات هذه. قالوا له: "خلاص، أجّلوا موعد الإعدام"، وأخذوه مرة ثانية إلى التحقيق، وكشف لهم تفاصيل القضية بالكامل. قالوا: "لكن، كذلك، إعدام مرة ثانية، ما له داعي، نعدمك مرتين؟ مرة واحدة كافي"، وتم إعدموه.
💡 مستفادة من القصة
- التوبة الصادقة قد تدفع الإنسان للاعتراف بالحقيقة مهما كان الثمن.
- الجرائم قد تُخفى لسنوات، لكن الحق لا يضيع.
- الاعتراف بالذنب راحة للنفس، حتى وإن لم يُغيّر المصير.
- الظلم والعدوان طريق نهايته الخسارة في الدنيا والآخرة.
خاتمة:
تبقى هذه القصة تذكيرًا قويًا بأن لحظة الصدق قد تأتي متأخرة، لكنها تظل مواجهة ضرورية مع النفس قبل مواجهة الله، وأن ما نزرعه من أفعال سنجده يومًا أمامنا، مهما طال الزمن.
