قصة بعنوان قضية تحرش أم مؤامرة بـ 400 ألف ريال؟ الجزء الثالث والأخير
قصة بعنوان قضية تحرش أم مؤامرة بـ 400 ألف ريال؟ الجزء الثالث والأخير
في الجزء الثاني من هذه المقالة تحدثنا عن بداية القصة والأحداث التي أدت إلى... وفي صباح اليوم الثاني، نادوا على إسماعيل، واتجهوا به إلى المحكمة، وجلسوا أمام القاضي، وكان الطرف الثاني موجود، واللي هو مناحي وزوجته، وصار نفس كل جلسة، والأقوال ما تغيرت. ثم وجه القاضي سؤال لإسماعيل، وقال: هل تؤكد كلام زوجة مناحي بأنك فعلاً تحرشت بها أو لا؟ جلس إسماعيل يطالع في القاضي، وأخذ وقت، وهو على الصامت، والقاضي ينتظر منه الجواب. عرف إسماعيل بأنها خلاص، هذه هي النهاية، وإن الموضوع راح ينكشف،
راح ينكشف، طال الزمان ولا قصر، ولازم إنه يتكلم. ثم قال إسماعيل: لا يا شيخ، أنا ما تحرشت فيها، أنا بيني وبين هذه الزوجة علاقة ثلاثة أشهر، ودائمًا إذا شفت أوقات إن مناحي ما هو موجود في البيت، أنا أروح لأهل البيت، وكانت هي راضية عن هذا الشيء. ولكن هذه المرة، ما أدري إيش فيها، زعلت علي، وبلغت الشرطة. هنا، الزوجة صرخت بأعلى صوتها، لأن زوجها كان بجنبها، وقالت: والله إنه كذّاب يا شيخ، والله العظيم إنه كذّاب، وإني ما قد جلست معه، ولا جيته،
ولا قربت منه. مناحي في موقف لا يُحسد عليه، عيونه بتطاير من مكانها، وهو منصدم من زوجته، ومن كلامها، وإسماعيل عنها. الشيخ سأل الزوجة، وقال لها: طيب، ش الصحيح؟ ومنتظر منها الشيخ بأنها تقول إنه فعلاً تحرش فيها. قالت: والله العظيم، يا شيخ، ما بيني وبينه أي شيء، ولا تربطني به أي علاقة، ولا أعرفه، ولا قد جلست معه، وإنه فعلاً جاب كرتون الذبيحة إلى البيت، ونزله في المطبخ.
ومشى، حتى والله إنه ما نظر فيني، ولا جلس معي، ولا تحرش فيني، ولا قال لي شيء، وإني بريئة من هذا الكلام، وإنه حتى هو بريء من الكلام اللي اتهمنا فيه. وقامت تبكي، الحضور كلهم انصدموا من هذا الكلام اللي هي قاعدة تقوله. ثم رجعت الزوجة مرة ثانية تتكلم، وقالت: يا شيخ، والله إن إسماعيل إنه بريء من هذه التهمة، وإن زوجي مناحي هو اللي مسوي هذه الخطة، وضاغط علي إني أقول هذا الشيء، وإني أسوي هذا الفيلم،
لأن إسماعيل له ثلاث أشهر يطالب مناحي في إنه يعطيه فلوسه ورواتبه، عشان يبغى يروح للسودان خلاص. ولكن مناحي طماع، وطمع في فلوسه اللي موجودة عنده، واللي هي توصل حوالي 400,000 ريال سعودي، وهي موجودة في الخزنة اللي موجودة في البيت، وأنا شاهدة على هذه الفلوس بأنها فلوس ورواتب إسماعيل. ولكن يا شيخ، والله العظيم إني بريئة من الاتهام اللي اتهمني فيها هذا الآدمي، وإني مجبورة إني أتهم إسماعيل عشان ما يعطيه حقوقه.
أعوذ بالله، أعوذ بالله، إلى وين توصل الأمور. الشيخ والحاضرين انصدموا من هذا الكلام، ورجع الشيخ يسأل إسماعيل مرة ثانية: هل الكلام هذا صحيح؟ رد عليه إسماعيل، قال: والله يا شيخ، إني ما أعرفها، ولا شفتها، ولا تحرشت فيها، ولا قد جلست معها لحالنا، لا ذي ولا ذيك، وإن حتى المشاوير اللي هي تركب معي في السيارة، إني ما أخليها تركب إلا ومعها محرم، وأنا والله إني كنت أحلف لكم وأنا صادق في هذيك الأيام، ولكن كانوا هم مثبتين علي أدلة، وأدلتهم باطلة،
فاضطريت يا شيخ إني أكذب هذه الكذبة حتى أشوف أنا ونهاية هذا الموضوع، لأن ما عاد في يدي حيلة. قال الشيخ: يعني أنت يا إسماعيل ما سويت لها شيء؟ قال: والله ما سويت لها شيء، لكني اضطريت يا شيخ، وأنا أعتذر إني أقول هذه الكذبة عشان يبان الحق. طبعًا وقفوا معي هنا في المحكمة، وارجعوا لي قبل 12 ساعة، يعني ارجعوا لي لليلة اللي قبلها، تذكرون السجين أبو هاجوس يوم شغل النور وحصل إسماعيل يبكي، وما هو معطيه وجه،
ما هو أعطاه رأيه، وقال كلام لإسماعيل، وإسماعيل قال: "تخسي في وجهك عقب ما أقول الكلام هذا". طلع إن هذا الرأي اللي قاله إسماعيل في إنه يتهم الزوجة اتهام كبير عشان تعترف، طلع إنه رأي أبو هاجوس، وهذا الشور اللي هو شار عليه، هنا إسماعيل طبق كلام السجين هذا أبو هاجوس بحذافيره، في إنه يقول هذا الكلام للزوجة، والزوجة راح تخاف على نفسها وسمعتها وشرفها، وبتقول الحقيقة وتعترف باللي صار.
الشيخ أجل الجلسة، قال: "هذه الجلسة ما راح أنطق فيها حكم، أجلو الجلسة هذه إلى موعد ثاني"وأطلق سراح إسماعيل، قال: "خلاص، أنت روح لبيتك". وطالع وراح مباشرة لجماعته اللي من السودان، موجودين في هذيك الديرة، وجلس معهم، حضر كل الناس اللي يعرفون إسماعيل، واللي يحبونه، واللي يعزونه، ويطلبونه في مناحي بأنك تسامحه، ومعلش خلاص، صارت هذه السالفة، والحمد لله إن الله نجاك، وراح تاخذ حقك كامل، وجابوا له هدايا، وجابوا له أغراض. وبعد ما سلموا إسماعيل حقوقه، وقعوا على ورقة بأنه فعلاً استلم الحقوق وسلموها له.
ثم رجعوا يطلبونه في إنه يتنازل عن مناحي وخلاص، كل شيء بان. ولكن سكت إسماعيل، ما أعطاهم أي علم، إلا بعد ما جاء موعد الجلسة الأخيرة في المحكمة. وأول ما قابل إسماعيل الشيخ، إسماعيل قال للشيخ: "يا شيخ، أنا مسامح مناحي". رد عليه الشيخ، وقال له: "أعطوك حقوقك كاملة؟" قال له: "والله إنهم أعطوني، وأنا مسامحه لوجه الله". فالشيخ بعد ما سمع من إسماعيل كل شيء، وتأكد بأنها فعلاً وصلت حقوقه بالكامل،
حكم على مناحي بأنه يعطي إسماعيل 100,000 ريال زيادة فوق حقوقه بدل سمعة، ويتم سجن مناحي ثلاثة أشهر على الشيء اللي هو سواه. وهنا صدق، تعرف معنى العدل في القضاء السعودي، ولله الحمد، حتى ولو كنت مقيم، راح تاخذ حقك كامل ومكمل، وراح يُعاقب أي شخص يرتكب أي أمر إجرامي كائن من كان، سواء مواطن أو مقيم. وأما بالنسبة لمناحي، وشخصية مناحي، واللي إحنا قلنا اسمه مناحي، اسم يعني للشخصية وليس اسمها الحقيقي،
فهو شخص لا يمثل إلا نفسه فقط، ما يمثل الشعب السعودي كامل، ولله الحمد، الشعب السعودي معروف بكرمه وطيبته. فأول خطأ تسمعه في هذه القصة، إن إسماعيل قال للمناحي: "لازم إنك تخلي فلوسي معك". والواجب على مناحي إنه سلم رواتب إسماعيل أول بأول، ولا خلاها عنده. رفض الشيء هذا، لأنه بعد ما اجتمعت مبالغ وصارت رقم كبير، بدأت الأفكار الشيطانية تراود مناحي، وسوى اللي سوى، لأن النفس الأمارة بالسوء تضعف وتخليك تسوي أشياء ما لها داعي،
الله يجيرنا وإياكم من النفس الأمارة بالسوء. الحين انكشف ستره، وخرب على نفسه وعلى أهله، بسبب البخل، والظلم، والحسد، والطمع. وأما حبيبنا إسماعيل السوداني، دعواته في ظلمات الليل، استجابها الله، وعوضه العوض الجميل. ولا ننسى الجندي المجهول في هذه القصة، واللي هو أبو هاجوس، يوم أعطى إسماعيل هذاك الرأي، صح إنه رأي كان جريء ومخطره، ولكنه سديد. وما نقول إلا: الله يسترنا وإياكم ومن نحب.
ما رأيك في هذه القصة؟ وهل مررت بتجربة مشابهة؟ شاركنا رأيك في التعليقات.
