قصة عاد المال لأهله... فعاد الحق لأصحابه - قصص قصيرة

قصة عاد المال لأهله... فعاد الحق لأصحابه - قصص قصيرة
قصة عاد المال لأهله... فعاد الحق لأصحابه - قصص قصيرة


قصة عاد المال لأهله... فعاد الحق لأصحابه - قصص قصيرة



وصف قصير:
قصة قصيرة واقعية مؤثرة عن شاب فقير اختبرته الحياة بين الحاجة والأمانة، فاختار رضا الله، فجاءه العوض من حيث لا يحتسب قبل عيد الأضحى.

شاب فقير، يتمتع بأخلاق كريمة، ويتقي الله دائماً، تزوج من فتاة صالحة. وبعد زواجه بشهرين، كان باقياً على قدوم عيد الأضحى ثلاثة أيام، ولم يكن معه أي نقود لشراء متطلبات العيد من طعام، فبات ساهراً حزيناً، لأنه تمنى إسعاد زوجته في أول عيد لهما كزوجين. في الصباح، ذهب لأمه الأرملة ليطمئن عليها، وعندما وجدته حزيناً وسألته عن سبب حزنه، قصّ لها ما يمرّ به، فحنّت عليه، ودعت له بتيسير الأمور.

ثم أخبرته عن المبلغ القليل الذي كانت تحتفظ به بالبريد، وأعطته البطاقة ليسحب المبلغ ويأخذه، ورغم رفضه، إلا أن الأم أصرت، فأخذ الابن البطاقة، وذهب إلى البريد لصرف المبلغ. وعندما حان دوره، وبدأت الموظفة في الإجراءات، لمح عند قدمه رزمة من المال، فوضع قدمه عليها دون أن يراه أحد، وبدأت الأفكار الشيطانية تراوده: هل يعطيها للموظفة أم يأخذها؟ وجاءت صورة زوجته بين عينيه، وسأل نفسه: كيف لا أسعدها في هذا العيد، وهي لازالت عروساً؟

ثم مال على حذائه، كأنه يربطه، وأخذ المبلغ، وخرج مسرعاً، وهو يفكر: ماذا يشتري لزوجته؟ وفي هذه اللحظة، عاد إليه صوابه، وتذكر كيف سيكون حال صاحب المبلغ، فاستغفر الله، وعاد إلى البريد، وأعطى المبلغ لرجل الأمن، الذي فرح كثيراً، وأخبر الزوج أن المبلغ لشيخ كبير، جاء وسأل عنه، ودعا بالخير لمن يرده له. ذهب الزوج إلى المنزل، وحكى لزوجته ما حدث، فحمدت الله على إرجاعه المبلغ، وقالت له: سيعوّضنا الله عنه بمال حلال إن شاء الله، والمهم هو الصحة.

وفي الصباح، فوجئ الزوج بشقيق زوجته يأتي إليهما مبتسماً سعيداً، ويحمل كثيراً من الهدايا، والفواكه، والحلوى، ويعطي لأخته مبلغاً كبيراً من المال، ويقول لها: لقد أعطانا عمك ظهر أمس ثمن الأرض التي أخذها من أبينا غصباً، وطلب منا أن نسامحه، وهذا نصيبك. فرحت الزوجة، وقالت لزوجها: هذه الأرض أخذها عمي بعد وفاة أبي منذ ثلاث سنوات، وبعد أن زوّر أوراقاً تثبت أن والدي باع له هذه الأرض.

ويشاء الله بالأمس أن يتوب عليه، ويعود إلى عقله، ويردّ الحق لأصحابه، بعد أن أعدت أنت المبلغ الذي وجدته لأصحابه.
فالحمد لله، وصدق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، الذي قال: " إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا بَدَّلَكَ اللَّهُ بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ ". ابتسم الزوج، وسجد لله شكراً، ثم استأذن من شقيق زوجته، وأخذ بعض ما أتى به شقيق زوجته، وذهب به إلى أمه، وأعطاها أيضاً المبلغ الذي سحبه من البريد، وهنأها بالعيد، وقال لها: ببركة دعائك أكرمني الله، وسترني.

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ [النساء: 58]


💡 مستفادة من القصة

  • الأمانة قد تكون اختباراً صعباً، لكنها طريق الفرج.
  • من ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه.
  • دعاء الأم بركة لا تُقدّر بثمن.
  • المال الحلال يجلب الطمأنينة والبركة.
  • التوبة الصادقة ترد الحقوق وتصلح القلوب.

✨ خاتمة
قد يضعك الله في موقف تختار فيه بين حاجتك وضميرك، وبين رغبتك ورضاه. حين قدّم هذا الشاب رضا الله على حاجته، فتح الله له أبواباً لم تكن في حسبانه.
المقال التالي المقال السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق