قصة ملهمة لإمرأة تأخر عليها نعمة الإنجاب. قصص دينية
![]() |
| قصة ملهمة لإمرأة تأخر عليها نعمة الإنجاب. قصص دينية |
قصة ملهمة لإمرأة تأخر عليها نعمة الإنجاب. قصص دينية
وصف قصير:
قصة ملهمة لكل امرأة تأخرت عليها نعمة الإنجاب، تذكّرنا أن الأمل لا ينقطع ما دام القلب متعلقًا بالله، وأن اليقين قد يفتح أبوابًا ظنّها الناس مغلقة.
قصة اليوم هي باب أمل لكل امرأة تتمنى الإنجاب. تبدأ القصة بسيدة اشتكت من تكيسات على المبيض، وكان حجمها كبيرًا جدًا. كانت متزوجة، ومع ازدياد حجم هذه الأكياس استأصل الأطباء مبيضًا ونصف مبيض آخر. قالوا لها: إن فرصتك في الإنجاب شبه معدومة. شعرت بحزن شديد، لكنها لم تيأس، وكلمة "لم تيأس" هي ما نبحث عنه اليوم في حياتنا.
سمعت السيدة أن للحجامة دورًا في العلاج، فذهبت إلى الطبيب. كانت الطبيبة قد أخبرتها: "أنتِ لن تنجبي، فقد تم استئصال مبيض، أي فقدتِ 50% من فرص الإنجاب، ونصف المبيض المتبقي يعني أن عدد البويضات لديكِ قليل جدًا". وكان حجم المبيض في أكبر حالاته كحبة لوز. فقال لها الطبيب: إن الله سبحانه وتعالى جعل أمنا السيدة مريم، أم سيدنا عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، تنجب دون زواج ودون رجل.
وجعل سيدنا زكريا عليه السلام ينجب وهو في سن متقدمة، يقال إنه بلغ الثمانين أو التسعين عامًا. تعطلت الأسباب، ولكن إذا أراد الله أمرًا يسّره. قالت الملائكة في شأن الإنجاب: ﴿كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾. فلما سمعت السيدة هذا الكلام من الطبيب قالت: "والله إني أعرف هذه الآيات، لكن كأنني أسمعها لأول مرة". فقال لها: "الزمي المحراب كما لزمته السيدة مريم، والزمي المحراب كما لزمه سيدنا زكريا، وادعي الله بالإنجاب". وأضاف الطبيب: "سنأخذ بالأسباب، وسنجري الحجامة، ونتناول بعض المنشطات الطبيعية من عسل وخلطات".
ولكن الأصل في الأمر هو الدعاء. الزمي محرابك. فقالت السيدة للطبيب: "وما هو المحراب؟" قال لها: "هو مكان الصلاة، مكان تخصصينه في البيت ليكون محرابك". ففي المحاريب تتنزل المعجزات، ولا شيء يعجز الله سبحانه وتعالى. هو الغني، هو الذي يعطي، هو العليم، هو الكريم. وقال لها الطبيب: "سنجري الحجامة مرة في الشهر لمدة ثلاثة أشهر".
بعد شهر واحد فقط، وبعد أن أجرت الحجامة مرة واحدة، اتصلت السيدة بالطبيب وقالت: "يا دكتور، بارك لي، لقد منّ الله عليّ بالحمل". ففرح الجميع لها. ذهبت إلى الطبيبة فقالت لها: "إنه لأمر عجيب أن تحملي مع استئصال مبيض ونصف!" فقالت السيدة: "ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن". أتمت السيدة حملها، وفي يوم الولادة قالت لها الطبيبة: "لا تفكري في حمل آخر، فقد أعطاكِ الله هذه نعمة وآية من عنده".
فكان جواب هذه السيدة البسيطة: "الذي أعطاني أول مرة يعطيني ثانية". فهل خرجت كلمتها بيقين أم كانت مجرد كلمات؟ وهل استجاب الله لها؟ لقد استجاب الله سبحانه وتعالى لها، فبعد أربعة أشهر من الولادة، وهي ترضع طفلها، حملت مرة أخرى، دون حجامة، ودون دواء، ودون علاج طبي. لأن الله سبحانه وتعالى استجاب لها، إذ خرجت كلماتها بيقين صادق.
وكأن الله يقول لنا: إنه هو المهيمن، هو العزيز، هو المسيطر على هذا الكون، هو الذي بيده مقاليد السماوات والأرض، وهو على كل شيء قدير. لذلك يقول الطبيب لكل مريض، ولكل مبتلى، ولكل من يتمنى الإنجاب: ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة. وتذكروا قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: 186]. 📖✨
💡 الدروس المستفادة من القصة دينية عن الإنجاب.
- اليأس لا يغيّر القدر، لكن الدعاء قد يغيّر كل شيء.
- الأخذ بالأسباب لا يتعارض مع التوكل على الله.
- اليقين الصادق في القلب يصنع المعجزات.
- المحراب ليس مكانًا فقط، بل هو لحظة صدق بين العبد وربه.
- ما عند الله لا تحدّه حسابات البشر ولا تقارير الأطباء.
✨ خاتمة:
قد تُغلق الأبواب في أعين الناس، لكن باب الله لا يُغلق أبدًا. فإذا ضاقت بكِ الأسباب، فالجئي إلى محرابك، وادعي الله بيقين… فربّ دعوة صادقة تغيّر مجرى الحياة كله. ✨
