قصة سرقات غريبة تكشف أخطر مجرم في الحي - قصص

قصة سرقات غريبة تكشف أخطر مجرم في الحي
قصة سرقات غريبة تكشف أخطر مجرم في الحي

قصة سرقات غريبة تكشف أخطر مجرم في الحي - قصص



✨وصف القصة:
وَقَعَت هذه القصة الحقيقية المروّعة عام 2012 في منطقة العفيفة بولاية إزكي في سلطنة عُمان، حيث بدأت بسرقات غامضة وانتهت بجريمة صادمة راح ضحيتها طفل بريء لم يتجاوز عمره سنة ونصف.


السلام عليكم. في عام 2012، في ولاية إزكي، في منطقة العفيفة في سلطنة عُمان، وقعت أبشع جريمة يمكن أن يتخيلها الإنسان، رغم أن هذه المنطقة نادرًا ما تقع فيها الجرائم. المهم، في يوم من الأيام بدأ أهل المنطقة يكتشفون بين الحين والآخر أن منازلهم تتعرض للسرقة. فكان من سُرق منه ذهب، ومن سُرقت منه دراجة نارية، أو أدوات منزلية غالية، أو أي شيء ثمين في البيت، يقوم بإبلاغ الشرطة. وكانت الشرطة تأتي للتحقيق في مسرح الجريمة، ولاحظوا شيئًا غريبًا جدًا في هذه السرقات.

كان المجرم، إذا سرق أي بيت، وقبل أن يغادر المكان، يقوم ـ أكرمكم الله ـ بقضاء حاجته في مكان الجريمة. في أول بلاغ اعتقدوا أن هذا الأمر مستحيل أن يكون له علاقة بموضوع السرقة، وتساءلوا: لماذا يفعل هذا الفعل القذر في مكان الجريمة؟ لكن عندما حدثت سرقة أخرى، ثم التي بعدها، وكلها بنفس الطريقة، قالوا إن هذا بالتأكيد نفس الشخص. فبدأوا يحققون ويسألون ويبحثون: من هذا؟ وما هذه الجرأة التي لديه؟ فهذا الفعل ليس فعل مجرم عادي، وليس شخصًا ضعفت نفسه فسرق ورحل،

بل إن هذا إنسان يبدو عليه الانحطاط، ويُعد خطيرًا. فمثل هذه التصرفات الغريبة تدل على أنه خطر على المجتمع ومن حوله، وشخص جريء لدرجة أنه من المستحيل أن يتوقف عن هذه الأفعال. ورغم أن المنطقة كانت تشهد يوميًا حضور الشرطة والأدلة الجنائية، وكانوا يبحثون ويرفعون البصمات، إلا أن الجرائم استمرت؛ جريمة ثانية، ثم ثالثة، ثم رابعة، ثم خامسة. إلى أن جاء يومٌ رأى فيه أحد الأشخاص الذين سُرقت منهم بعض الأدوات والأجهزة من منزله،

نفس هذه الأجهزة معروضة في سوق لبيع الأجهزة المستعملة. وكان متأكدًا تمامًا أنها أجهزته، لأن عليها علامة مميزة، أو لأن أحد الأجهزة مكسور من جهة معينة، أو فيه شروخ أو علامة يعرفها. فأبلغ الشرطة وقال: أجهزتي موجودة عند البائع الفلاني. فاستدعوا البائع وسألوه: من أين جلبت هذه الأجهزة؟ فقال: اشتريتها من شاب اسمه حمدان. فسألوه: أين حمدان؟ قال: في منطقة العفيفة نفسها. هل تعرفه؟ قال: لا والله، لا أعرفه، لكن أعرف أن اسمه حمدان وأعرف شكله،

لأن شكله مميز. كان شابًا ضخم الجثة، كبير البنية، ورأسه صغير نسبيًا. قال: أعرف شكله جيدًا، وشكله مخيف نوعًا ما. فسألوه: كم عمره تقريبًا؟ فقال: ربما 25 أو 28 سنة تقريبًا. فبدأت الشرطة تبحث عن شخص اسمه حمدان في تلك المنطقة، وخصوصًا في البيوت المجاورة التي وقعت فيها السرقات. وبالفعل وصلت إليهم معلومات عن شاب اسمه حمدان، وهو في الأصل شاب مؤذٍ وصاحب مشاكل، وكان أهل المنطقة متضررين منه.

وقد تسبب كثيرًا في مشكلات مع الجيران، وارتكب سرقات عدة، وكان يُكتشف أمره أحيانًا، ثم يتدخل والده ووالدته ويطلبان الصفح من الناس، فيسامحونه لأن والده إنسان طيب وبسيط. لكنهم لم يكونوا يعلمون أن الجرائم الكبيرة التي ارتُكبت في المنطقة كان حمدان وراءها. المهم، تم إلقاء القبض عليه والتحقيق معه، واتضح فعلًا أنه صاحب هذه الأفعال، ولم يستطع الإنكار. فقد قالوا له إنه ترك دليلًا كبيرًا جدًا،

وبإمكانهم تحويله إلى الطب الشرعي وأخذ عينة منه ومطابقتها مع ما كان يفعله في أماكن الجرائم، وسيتبين بوضوح أنه هو الفاعل. فأعترف، وانتشرت قصته في المنطقة. وبعد أن عرف أصحاب البيوت المسروقة أنه هو الفاعل، وأن والده إنسان طيب، ورغم أن هذا الابن كان قد أتعب أسرته كثيرًا، فقد تنازلوا عنه. لكن بقي الحق العام، فتم سجنه عدة أشهر مع تعهد بعدم تكرار ما فعله، ثم أُطلق سراحه. وليتهم لم يطلقوا سراحه. 

فوالده، من كثرة ما تأذى منه، صار يراقبه بعد هذه الحادثة ويحرص ألا يذهب إلى أماكن بعيدة. فماذا فعل؟ أحضر سلسلة وربطها في قدمه، وربط الطرف الآخر في إطار سيارة حتى يثقل حركته ولا يستطيع الابتعاد. وكان يخجل أن يخرج أمام الناس وهو مربوط في إطار سيارة. ومع ذلك لم يكن لدى هذا الشاب أي مشكلة. صار يخرج في الشارع داخل الحي، يمشي ويسحب خلفه الإطار المقفل بسلسلة لا يستطيع فكها. لكن والده سمح له أن يتمشى في حدود الحي فقط، وقال له: لا بأس، تمشَّ هنا، لكن لا تذهب بعيدًا.

فكان يتمشى قرب البيت، يذهب ويعود ليتسلى. وفي أحد الأيام رأى طفلًا عمره سنة ونصف، نعم سنة ونصف فقط، وكان الطفل يرتدي حفاضات الأطفال الصغار. فخطر في باله أن يخطف هذا الطفل. وكانت بيوت أهل منطقة العفيفة قريبة من البحر، وكانت هناك صفوف من البيوت في الحي، وخلفها أماكن من العرائش يجلس فيها البحارة والصيادون ليستريحوا، وفيها عرائش وبيوت قديمة. فنادَى حمدان شابًا أصغر منه اسمه أحمد، وكان عمره ستة عشر عامًا،

وقال له: اسمع يا أحمد، أريدك أن تشاركني في خطف هذا الطفل، دعنا نتسلى. وكان أحمد يحب المغامرات والتصرفات الطائشة، وغالبًا ما يطيع حمدان في بعض الأمور. قال له حمدان: أريدك فقط أن تستدرج لي هذا الطفل. قال أحمد: أين هو؟ قال: ذلك طفل الجيران يلعب عند الباب، عمره سنة ونصف. خذه دون أن يشعر أحد، وادخل به بين البيوت، ثم أحضره إليّ في العريش خلف البيت. قال أحمد: حسنًا. فبدأ يلتفت يمينًا ويسارًا ليتأكد أنه لا يوجد أحد.

وكان الطفل عند الباب، فتوجه إليه مباشرة، وحمله بسرعة، ووضع يده على فم الطفل حتى لا يصرخ أو ينبه أحدًا، ثم ركض به بين البيوت. وأدخله إلى العريش حيث كان حمدان ينتظر. والله لا أدري ماذا أقول لكم. من كان قلبه ضعيفًا فالأفضل ألا يكمل هذه القصة، رغم أن هذا الأمر يجب أن يُذكر لأنه واقع مؤلم يجب الحذر منه. قام حمدان بإمساك الطفل من رأسه، بينما قام أحمد بالاعتداء عليه، وكلما صرخ الطفل أو بكى، أخذ حمدان حفنة من التراب ووضعها في فم الطفل حتى لا يصرخ، إلى أن انتهى أحمد.

ثم جاء دور حمدان، وفعل الشيء نفسه، بينما كان أحمد يضع التراب في فم الطفل الذي لم يتجاوز عمره سنة ونصف. ولم ينتبها إلا والطفل قد مات. فتركاه في مكانه وهربا. بدأت أم الطفل تبحث عنه. وكان من المعتاد في الحي أن يلعب الأطفال الصغار أمام البيوت، حتى لو كان عمر الطفل سنة أو سنة ونصف أو سنتين، لأن المنطقة كانت تُعد آمنة. لكن في الحقيقة هذا خطأ كبير جدًا أن يُترك طفل في هذا العمر وحده خارج البيت، سواء كانت المنطقة آمنة أم لا.

المهم، بدأت الأم تبحث عن طفلها يمينًا ويسارًا، ربما ذهب إلى بيت الجيران أو إلى البقالة، لكنها لم تجده. فبدأت تصرخ، فسألها الناس: ماذا بك؟ فقالت: ابني لا أعرف أين ذهب، لقد تركته عند الباب. فقام أهل الحي جميعهم يبحثون معها. بحثوا في بيوت الجيران، وفي المتاجر، وفي الشوارع القريبة، لكن لم يرَ أحد الطفل. فأبلغوا رجال الأمن. وكان من بين الأطفال الذين سُئلوا طفل عمره نحو عشر سنوات. فسألوه إن كان قد رأى الطفل الصغير.

فقال: رأيت طفلًا صغيرًا، لكن لا أعرفه، ورأيت أحمد وهو يحمل طفلًا صغيرًا ويدخل بين بيتين. قالوا له: هل أنت متأكد؟ قال: نعم، أنا رأيته. كنت جالسًا أمام باب بيتنا في الشارع المقابل، ورأيت أحمد يحمل الطفل ويركض به بين البيتين. ظننت أنه أخوه الصغير أو أحد أقاربه. فأشار لهم إلى الممر الذي دخل منه أحمد وهو يحمل الطفل. فركض رجال الأمن إلى ذلك الممر، ثم وصلوا إلى خلف البيوت حيث توجد العرائش والبيوت القديمة. فبدأوا البحث هناك، حتى وجدوا الجثة داخل أحد العرائش.

كان الطفل قد توفي. فنقلوه إلى الطب الشرعي. في البداية لم يكونوا متأكدين من سبب الوفاة، لكنهم لاحظوا وجود تراب في فم الطفل. ثم جاء تقرير الطب الشرعي ليؤكد أن الطفل تعرض لاعتداء وحشي، وأن سبب الوفاة كان الاختناق نتيجة استنشاق التراب أثناء الاعتداء. عندها حدثت ضجة كبيرة جدًا. طفل عمره سنة ونصف فقط. أي إنسان يمكن أن يقدم على مثل هذا الفعل؟ وبدأت الشرطة البحث عن المجرم. وكان هناك آثار واضحة على الجثة، فبدأ البحث عن أحمد.

لكن أحمد اختفى ولم يعد إلى البيت ليوم ويومين وثلاثة أيام. وبعد ذلك أُلقي القبض عليه، فاعترف فورًا بأنه شارك مع حمدان، وأن حمدان هو المخطط لكل ما حدث. فتم القبض على حمدان أيضًا، وأُحيلا معًا إلى المحاكمة. حُكم على حمدان، لأنه يبلغ 28 سنة، بالسجن المؤبد. وقد توفي قبل عدة سنوات داخل السجن بعد أن قضى سنوات طويلة فيه، لأسباب لا نعلمها. أما أحمد فما زال حتى الآن داخل السجن، في سجن سمائل، وهو السجن الذي يُنقل إليه عادة من تصدر بحقهم أحكام طويلة. وهذه كانت نهاية القصة.


💡 مستفادة من قصة أخطر مجرم في الحي - قصص


  • ترك الأطفال الصغار دون مراقبة خارج المنزل قد يعرّضهم لمخاطر كبيرة.
  • بعض السلوكيات الإجرامية الصغيرة قد تكون مؤشرًا على خطورة أكبر في المستقبل.
  • المجتمع الواعي والمتعاون مع الجهات الأمنية يساعد في كشف الجرائم بسرعة.
  • اختيار الأصدقاء السيئين قد يقود الإنسان إلى ارتكاب جرائم خطيرة.


خاتمة:
تبقى هذه القصة المؤلمة تذكيرًا قاسيًا بأن الأمان لا يعني الغفلة، وأن حماية الأطفال مسؤولية لا يجوز التهاون فيها.
المقال التالي المقال السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق