قصة حكاية الحمار المخدوع والثعلب الماكر في غابة الأسد - قصص الاطفال

قصة حكاية الحمار المخدوع والثعلب الماكر في غابة الأسد - قصص الاطفال
قصة حكاية الحمار المخدوع والثعلب الماكر في غابة الأسد - قصص الاطفال


قصة حكاية الحمار المخدوع والثعلب الماكر في غابة الأسد - قصص الاطفال



✨ وصف القصة للأطفال:
قصة قصيرة تحمل عبرة عميقة عن الخداع وسوء التقدير، وتُظهر كيف يمكن للطمع أن يقود صاحبه إلى الهلاك.


كان يا مكان، كان هناك غابة بها حمار وأسد وثعلب، وكان الأسد يا أحبابي كالعادة كان ملك الغابة، وكان جائعًا، ومعه الثعلب الذي لا يفارقه أبدًا، وكأنه رئيس وزرائه. فقال الأسد: أيها الثعلب أحضر لي طعامًا وإلا سأكلك. فقال الثعلب: تأكلني؟ ولماذا تأكلني والحمار موجود؟ سأحضره لك الآن حتى تأكله. فقال الأسد: لا تتأخر علي. ذهب الثعلب يا أحبابي في زيارة سريعة إلى الحمار، فقال له: انتبه إن الأسد يبحث عن ملك للغابة، فاذهب معي حتى تتقرب إليه.

فقال الحمار: هل أنت متأكد أيها الثعلب؟ فقال الثعلب: نعم. فأخذ الحمار يفكر في ذلك المنصب الذي ينتظره فرحًا بفرصة عمره، وأخذ يبني شكل وهيئة المملكة والحاشية، أخذ يبني كل ذلك من خلال الأحلام الوردية التي حلقت به في مكان آخر. طبعًا وصل الحمار يا أحبابي عند الأسد، وقبل أن يتكلم كلمة واحدة، قام الأسد فضربه على رأسه فقطع أذنه، ففر الحمار على الفور. وهكذا فشلت الخطة الأولى. فقال الأسد: أيها الثعلب أحضر لي الحمار وإلا أكلتك.

فقال الثعلب: نعم يا سيدي سأحضره لك، ولكن أرجو أن لا تقضي عليه بسرعة، انتظر قليلًا. فقال الأسد: نعم سأفعل، وأنا الآن بانتظارك تأتي إلي ومعك الحمار. راح الثعلب للحمار مرة ثانية يا أحبابي وقال له: صحيح أنت حمار لا تفهم، كيف تترك مجلس ملك الغابة وتضيع على نفسك هذا المنصب؟ ألا تريد أن تصبح ملكًا؟ فقال الحمار: إلعب غيرها أيها الثعلب، تضحك علي وتقول إنه يريد أن يجعلني ملكًا للغابة، وهو في الواقع يريد أن يأكلني.

فقال الثعلب: يا حمار هذا غير صحيح، هو حقًا يريد أن يجعلك ملكًا، ولكن تمهل ولا تستعجل. فقال الحمار: إذن فبماذا تفسر ضربته لي على رأسي حتى طارت أذني؟ فقال الثعلب: أنت غشيم أيها الحمار، كيف تتوج ملكًا؟ وكيف سيركب التاج على رأسك؟ فكان يجب أن تطير أذنك حتى يركب التاج على رأسك أيها الحمار. فقال الحمار: صدقت أيها الثعلب، سأذهب معك حالًا إلى ذلك الأسد الطيب. رجع الحمار مرة أخرى يا أحبابي مع الثعلب إلى الأسد مرة أخرى،

فقال الحمار: أيها الأسد يا ملك الغابة، أعتذر إليك، فلقد أسأت الظن بك في المرة السابقة. فقام الأسد من مكانه واقترب من الحمار، ثم ضربه ضربة ثانية على مؤخرته فقطع ذيل الحمار، ففر الحمار مرة أخرى. فقال الثعلب: أتعبتني أيها الأسد. فقال الأسد وهو في قمة الغضب: أحضر لي الحمار وإلا أكلتك. فقال الثعلب: حاضر يا ملك الغابة، ولكن هكذا قد فشلت الخطة الثانية، فتمهل قليلًا حتى يأمنك الحمار، ثم بعد ذلك افعل ما شئت. فقال الأسد: سأفعل ذلك.

رجع الثعلب للحمار مرة ثالثة، وقال له: ماذا تريد أيها الحمار؟ ولماذا تهرب؟ فقال الحمار: أنت كذاب وتضحك علي، فقدت أذني في المرة الأولى، ثم فقدت ذيلي في المرة الثانية، وأنت ما زلت تقول إنه يريد أن يجعلني ملك الغابة، أنت نصاب أيها الثعلب. فقال الثعلب: أيها الحمار شغل عقلك، قل لي بالله عليك كيف ستجلس على كرسي الملك، أي على العرش، وذيلك من تحتك؟ فكان لابد من قطع ذيلك. فقال الحمار: صدقت، أنا لم أفكر في هذا، ولم يخطر على بالي.

فقال الثعلب: لهذا رأى الأسد ضرورة قطع ذيلك حتى تجلس على العرش. فقال الحمار: أنت صادق أيها الثعلب، أرجوك أن تأخذني عند الأسد لأعتذر له وحتى نرتب الأمور لأكون ملكًا للغابة. فأخذ الثعلب الحمار معه مرة ثالثة يا أحبابي إلى الأسد، فقال الحمار للأسد: أعتذر إليك يا ملك الغابة، وأنا مستعد لأن أفعل كل ما تطلبه مني. فقام الأسد يا أحبابي في هذه المرة وافترس الحمار من رقبته، والحمار يصيح: أين سأضع التاج؟ أين سأضع التاج؟ وعند ذلك لفظ الحمار أنفاسه الأخيرة ومات.

ثم قال الأسد: يا ثعلب اسلخ الحمار وأعطني المخ والرئة والكلية والكبد. فأكل الثعلب المخ، ورجع ومعه الرئة والكلية والكبد. فقال الأسد: أيها الثعلب أين مخ الحمار؟ فقال الثعلب: يا ملك الغابة لم أجد له مخًا. فقال الأسد: كيف ذلك؟ قال الثعلب: لو كان للحمار مخ أيها الأسد، لم يرجع إليك بعد قطع أذنه وذيله. فابتسم الأسد وقال: صدقت أيها الثعلب، فأنت خير صديق. وهكذا نجحت الخطة الثالثة.

طبعًا يا أحبابي كان ينبغي على الحمار أن يأخذ حذره من الأسد بعدما رأى الغدر منه في المرة الأولى والثانية، ولكن الثعلب استطاع أن يخدعه وأن يستدرجه ليذهب إلى الأسد مرة ثانية وثالثة حتى أكله الأسد في المرة الثالثة.  فقد قال صلى الله عليه وسلم:  لا يُلدَغُ المؤمنُ من جُحرٍ مرَّتينِ. اللهم صلِّ وسلم وبارك على حبيبنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم. انتهت القصة يا أحبابي.


💡  مستفادة من القصة الاطفال


  • الطمع قد يعمي الإنسان عن رؤية الحقيقة.
  • لا تصدّق كل من يتودد إليك، فبعضهم يخفي نوايا سيئة.
  • التجربة الأولى يجب أن تكون درسًا، لا خطأً يُكرر.
  • الخداع قد ينجح مع من لا يستخدم عقله.


✨ خاتمة:
في هذه القصة، نرى كيف قاد الطمع وسوء التقدير الحمار إلى نهايته، بينما نجا الثعلب بدهائه. فالعاقل من يتعلم من أخطائه ولا يسمح بخداعه مرة أخرى.
المقال التالي المقال السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق