قصة ماجد البار كيف غيّر التضحية مصير حياته - قصص اطفال قبل النوم

قصة ماجد البار كيف غيّر التضحية مصير حياته - قصص اطفال قبل النوم
قصة ماجد البار كيف غيّر التضحية مصير حياته - قصص اطفال قبل النوم


قصة ماجد البار: كيف غيّر التضحية مصير حياته - قصص اطفال قبل النوم


✨ وصف القصة للأطفال:
قصة مؤثرة عن بر الوالدين، تضحية ماجد لإنقاذ أمه، من أجمل قصص الأطفال الهادفة التي تعلّم الحب، العطاء، والنجاح في الحياة.


كان يا مكان. كان هناك في إحدى المدن الجميلة طفل جميل اسمه ماجد. وكان ماجد يعيش مع والديه، فهو طفلهما الوحيد. وكان والده رجلا متوسط الحال، لكنه كان حريصا على إسعاد ولده مهما كلفه ذلك. فلقد كان يعلم يا أحبابي أن ابنه ماجد يحب جمع الطوابع والعملات القديمة النادرة. فكان يبحث عنها أينما كانت، ويأتيه بها. حتى استطاع ماجد يا أحبابي أن يجمع على مضار السنين مجموعة قيمة من الطوابع والعملات النادرة. وتمر الأيام السعيدة سريعا يا أحبابي.

وينام الأب على فراش الموت بعد صراع طويل مع المرض. وفي يوم من الأيام مات والد ماجد. وفاضت روحه إلى الله جل وعلا. حزن ماجد يا أحبابي على وفاة والدي حزنا شديدا. وأصبح يعيش بمفرده مع أمه التي كان يحبها من أعماق قلبه. وبعد وفاة والدي، فعرج ماجد يا أحبابي ووالدته لضغوط مادية شديدة. فقد كان معاش الوالد قليلا لا يكفي حتى لتلك الاحتياجات الضرورية. فكانت الأم تحرم نفسها من أجل ابنها ماجد، من أجل أن يأكل ويلبس ويعيش ولو حياة بسيطة.

وكانت تعاني معاناة شديدة في تلك المواسم التي تحتاج إلى مصاريف كثيرة، مثل دخول المدارس والأعياد وشهر رمضان إلى غير ذلك يا أحبابي من المواسم. وكان ماجد يا أحبابي يتألم من قلبه لما يراه من حال أمه التي تضحي من أجله بكل شيء. وفي نفس الوقت كان الحزن يعتصر قلب الأم لأنها لا تستطيع أن توفر لابنها كل ما يحتاج إليه. ومردت الأم يا أحبابي بسبب ذلك. وازداد مرضها حتى احتاجت إلى جراحة في القلب، وإلا فسوف تتعرض حياتها كلها للخطر.

فجلس ماجد يا أحبابي يفكر ماذا يصنع من أجل إنقاذ أمه التي يحبها. إنه ما زال طاربا ولا يستطيع أن يعمل أي شيء لأنه ليس لديه حرفة يستطيع أن يتكسب من ورائها ما يكفي لدفع ثمن تلك العملية. فجلس ماجد يا أحبابي في غرفته يصلي ويدعو ويبكي من أجل أمه. ويقول يا رب لا أملك ثمن العملية لأمي، فيسر لها أمرها واشفها يا أرحم الراحمين. وما أن قال ماجد يا أحبابي هذا الدعاء حتى تذكر تلك الطوابع والعملات النادرة التي جمعها على مدار السنوات الماضية.

فقام في التو واللحظة بإخراج تلك الطوابع والعملات النادرة. وذهب بها فورا إلى أحد الميادين الرئيسية في تلك المدينة التي يعيش فيها. ووضعها على جانب الطريق. فانهال الناس عليه يشترون منه تلك الطوابع والعملات النادرة بأغلى الأثمان لأنهم يعرفون قيمة تلك الأشياء. ولم يمر اليوم يا أحبابي حتى جمع ماجد مبلغا كبيرا من المال. فذهب به يا أحبابي إلى الطبيب الذي سيجري تلك العملية الجراحية لوالدته. وحكى له كيف أنه جمع هذا المال بعد أن ضحى بأغلى ما يملك.

ولكنه بقي على ثمن عملية ألف جنيه. فبكى الطبيب بعد أن سمع من ماجد ما فعله من أجل أمه. وقال له لا عليك يا بني، فسوف أجري تلك العمالية لأمك بعد غد. فرح ماجد فرحا شديدا. وعاد إلى البيت وأخبر أمه بما حدث. فبكت الأم فرحا بولدها الذي ضحى من أجلها بكل هذا. وفي الموعد المحدد يا أحبابي تم إجراء تلك العملية الجراحية لأمه بنجاح باهر بفضل الله أولا وآخرا. وبعد أن خرجت أم ماجد من غرفة العمليات ودخلت غرفتها في المستشفى، جاءها الطبيب في اليوم التالي ليطمئن عليها.

وكان ماجد يجلس بجوار أمه. فقال لها الطبيب هنيئا لك بهذا الإبن البار. فهو نوعية نادرة جدا في هذا الزمان. فقد جاءني ودفع لي ثمن العملية كاملا. وبقي ألف جنيه. وقد طلبت أنا من إدارة المستشفى أن تتنازل عن الألف جنيه، فتنازلت. وأنا أيضا يا أم ماجد قد تنازلت عن أجر تلك العملية. وها هو المبلغ الذي أخذته من ماجد كاملا. فهو هدية لكم مكافأة على وفاء هذا الابن البار الذي فعل كل هذا من أجل أمه. فرحت الأم يا أحبابي بابنها ماجد. فاحتضنته وأخذ يبكيان من الفرح.

ولما خرجت من المستشفى أخذ ماجد هذا المال. واستأجل محلا. ووضع فيه بضائع بهذا المال. وكان يقف فيه بضع ساعات بعد عودته من المدرسة. وكان أهل الحي يشترون منه مساعدة له وحبا له بسبب وفائه لأمه. ولما ازدادت الأرباح يا أحبابي استأجر ماجد عاملا ليقف في المحل بدلا منه حتى يستطيع أن يتفرغ هو للدراسة. وكان ينزل كل يوم ساعة واحدة من أجل أن يحاسب ذلك العامل. وتمر الأيام يا أحبابي ويصبح المحل شركة كبيرة. ويصبح ماجد ثريا.

ويتزوج ويعيش هو وزوجته وأمه أجمل أيام العمر. وهكذا يا أحبابي تكون ثمرة البر بالوالدين. فيجب علينا يا أحبابي أن نكون ضارين بآبائنا وأمهاتنا. لأن الله عز وجل أمرنا بذلك. فقال وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا. وأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم ببر الوالدين. فكل من بر والديه يا أحبابي يعيش حياة سعيدة في الدنيا. بل وفي الآخرة. فإنه يفوز بمحبة الله ورضوانه وجنته التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. انتهت القصة يا أحبابي.


💡 مستفادة من القصة - قصص اطفال قبل النوم


  • برّ الوالدين سبب للنجاح والتوفيق في الحياة.
  • التضحية من أجل الأهل لا تضيع، بل تعود بالخير والبركة.
  • الصدق والإخلاص يفتحان أبواب الرحمة من الناس ومن الله.
  • الدعاء بصدق يمكن أن يكون بداية الفرج.
  • مساعدة الآخرين والرحمة بهم من أعظم الصفات الإنسانية.


🌷 خاتمة:
هكذا يا أحبابي، يبيّن لنا ماجد أن برّ الوالدين ليس مجرد واجب، بل طريق للسعادة في الدنيا والآخرة، وأن من يزرع الخير يحصد أضعافه.

المقال التالي المقال السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق