قصص مكتوبة - قصة الحقيبة التي تم فتحها… من خانهم هل أقرب الناس...

قصص مكتوبة - قصة الحقيبة التي تم فتحها… من خانهم هل أقرب الناس...


قصص مكتوبة  قصة الحقيبة التي تم فتحها… من خانهم هل أقرب الناس...



✨ وصف قصير للقصة.
قصة جريمة حقيقية في الشارقة 2013: قتل داخل حقيبة وخيانة الأخ تكشف سر مروّع، قصة صادمة وواقعية للباحثين عن جرائم عربية.


في الشارقة، الإمارات، عام 2013: كانت هناك ممرضة باكستانية تُدعى جيران، تعمل في الفترة الصباحية في المستشفى. وبعد أن أنهت دوامها، عند الساعة الثالثة عصرًا تقريبًا، عادت إلى منزلها، وكانت تسكن في منطقة تُسمى المصلى في الشارقة. المهم، عندما وصلت إلى شقتها في العمارة، اكتشفت أن باب الشقة مكسور، وأن الأغراض والأثاث مبعثرة، وكأن شخصًا كان يفتش المكان. شعرت بالخوف، خاصة أنها كانت تتوقع أن يكون زوجها محمد داخل الشقة.

بدأت تنادي: "محمد، محمد"، وحاولت الاتصال به، لكنه لم يرد. خافت من الدخول، فنزلت وتحدثت مع حارس البناية، وطلبت منه أن يصعد معها إلى الشقة لأنها خائفة ولا تعرف ما الذي يحدث في الداخل. وعندما صعد الحارس معها ودخلا الشقة، رأى الوضع وكان مخيفًا. لم يكن هناك أي صوت، وتساءلا: من الذي كسر الشقة بالكامل؟ وأين الزوج؟بدأوا يبحثون عن محمد داخل الغرف، لكنهم لم يجدوه. ثم انتبهت جيران إلى وجود حقيبة سفر كانت قد وضعتها في غرفة النوم فوق الخزانة،

لكنها وجدتها في المطبخ، وكأن بداخلها شيئًا. خاف كلٌّ منها والحارس من الاقتراب منها، فخرجا فورًا واتصلا برجال الأمن، وأبلغتهم قائلة: "أعتقد أنها عملية سرقة، وزوجي غير موجود، ولا أعلم ما الذي يحدث". حضر رجال الأمن وبدؤوا بتفتيش الشقة، ثم توجهوا إلى حقيبة السفر. وعندما فتحوها، وجدوا بداخلها زوجها محمد جثة هامدة، وقد تم إدخاله داخل الحقيبة بالقوة وإغلاقها عليه. تم نقل الجثة إلى الطب الشرعي، وبدأ التحقيق في القضية.

قالت جيران: "لا أعلم شيئًا، لقد عدت من العمل فوجدت الباب مكسورًا والشقة على هذه الحالة". سألها المحققون: من قد يكون له مصلحة في قتل زوجك؟ هل لديكم عداوات؟ قالت: "لا، أبدًا، ولكن لدي مشكلة في حياتي مع طليقي السابق، وهو موجود في باكستان، ودائمًا يهددني ويتصل بي، وكلما غيرت رقم هاتفي يحصل عليه ويؤذيني بالاتصالات والتهديد. هو الوحيد الذي يكرهني في هذه الدنيا. لا أعلم إن كان له علاقة أم لا، لكنه موجود في باكستان".

طلبوا منها بياناته، وعندما تحققوا، اكتشفوا أنه سافر في نفس اليوم صباحًا، حوالي الساعة الحادية عشرة أو الثانية عشرة، من مطار الشارقة الدولي إلى باكستان. فاستغربوا، وقالوا: "هل هذه أول مرة يأتي فيها إلى الإمارات؟" قالت: "نعم، مستحيل أن يعرف المكان، فهذه أول مرة له، كيف عرف شقتي؟ لا بد أن هناك شخصًا متعاونًا معه". سألوها إن كان هناك أحد من أقاربها أو أصدقائها يعرف قصتها مع طليقها أو يعرف مكان شقتها، فقالت: "لا، ليس لدي أقارب في الإمارات إلا أخي".

سألوا: "ومن أخوك؟" قالت: "اسمه عديل". عندما تحققوا من بيانات عديل، وجدوا أنه في نفس وقت التحقيق كان قد أنهى إجراءات خروجه من المطار، لكنه لا يزال هناك، ولم تقلع الطائرة بعد. فسألوها: "هل لديك علم بأن أخاك سيسافر؟" قالت: "لا، مستحيل! حاولت الاتصال به بعد أن عرفت ما حدث، لكنه لم يرد". أبلغت الجهات المختصة المطار، وتم منعه من الصعود إلى الطائرة، وأُلقي القبض عليه في اللحظات الأخيرة. وبمجرد القبض عليه، قال: "سأخبركم بكل شيء".

اتضح أنه كان قد حجز تذكرتين؛ الأولى كانت ليُسافر مع طليق أخته صباحًا، لكن يبدو أنه فاته ذلك، فحجز تذكرة أخرى في المساء، وتوجه إلى المطار مبكرًا وكان ينتظر موعد الرحلة. وعند التحقيق معه، اعترف قائلاً: "نعم، أنا تعاونت مع طليق أختي. لقد أغراني بالمال وأعطاني مبلغًا كبيرًا. كان حاقدًا عليها، ولا يستطيع الوصول إليها، فباع أرضًا يملكها في باكستان، وأعطاني المال مقابل أن أرشده إلى شقتها وأسهل له الدخول إلى الإمارات".

وأضاف: "قمت بترتيب تأشيرة عمل له، واستقبلته في المطار، وأوصلته إلى شقة أختي، وأخبرته بموعد دوامها الصباحي". وفي صباح يوم الجريمة، دخل عديل مع طليق أخته إلى الشقة، وكان زوجها محمد موجودًا. طرق عديل الباب، ففتح له محمد مرحبًا، فقاموا بالاعتداء عليه وقتله، ثم وضعوه داخل حقيبة السفر بالقوة. ثم قال شريك الجريمة لعديل: "سأنزل الآن لأوقف سيارة أجرة، ثم أعود لننقل الحقيبة ونتخلص من الجثة". وخرج من الشقة وأغلق الباب، وطلب من عديل أن ينتظره.

لكن ما حدث أنه ركب سيارة أجرة وتوجه مباشرة إلى المطار وهرب. بينما بقي عديل ينتظر عودته، وانتظر ساعة وساعتين وثلاثًا، حتى حان موعد الرحلة التي كان من المفترض أن يسافرا بها معًا، لكنه لم يعد. حاول الاتصال به مرارًا دون جدوى، ثم اضطر إلى كسر الباب والخروج، وتوجه إلى المطار، ليكتشف أن شريكه قد هرب وركب الطائرة، بينما فاتته هو الرحلة. فقام بحجز تذكرة أخرى ودخل المطار مرة ثانية. وفي تلك الأثناء، عادت جيران إلى المنزل واكتشفت مقتل زوجها.

وفي النهاية، اعترف عديل بالجريمة، وتمت إحالته إلى المحكمة، وصدر بحقه حكم بالإعدام وتم تنفيذه. أما شريك الجريمة، فقد اختفى تمامًا، ولم تتمكن السلطات من العثور عليه، رغم مخاطبة السلطات الباكستانية. وتبين أنه لم يعد موجودًا في باكستان، ولا يُعرف إن كان قد ذهب إلى الهند أو بنغلاديش أو غيّر هويته. وهكذا، انتهت القصة، بعد أن ترك المجرم شريكه يتحمل الجريمة كاملة، وهرب دون أثر.

للمزيد من القصص اضغط على واحدة من التصنيفات... قصص. قصص اطفال. قصص حقيقية. قصص بوليسية. قصص نجاح. قصص عربية. قصص قصيرة.


💡 المستفادة من القصة - قصص مكتوبة.


  • الطمع قد يدفع الإنسان لارتكاب أبشع الجرائم حتى ضد أقرب الناس.
  • الثقة العمياء قد تكون خطيرة عندما تُمنح في غير موضعها.
  • الجريمة لا تفلت من العقاب، حتى لو تأخر كشف الحقيقة.
  • المال الحرام لا يجلب إلا الندم والخسارة.


✨ خاتمة.
قصة مؤلمة تُظهر كيف يمكن للخيانة والطمع أن يدمران كل شيء في لحظة، وتذكّرنا أن أقرب الناس قد يكونون أحيانًا مصدر الخطر الأكبر.
المقال التالي المقال السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق