قصة حقيقية عناية الله تنقذ رضيعًا من الاختطاف في ساعات قليلة - قصص
![]() |
| قصة حقيقية عناية الله تنقذ رضيعًا من الاختطاف في ساعات قليلة - قصص |
قصة حقيقية عناية الله تنقذ رضيعًا من الاختطاف في ساعات قليلة - قصص
وصف القصة:
قصة حقيقية مؤثرة من الصعيد عن اختطاف رضيع وعودته سالمًا خلال ساعات، تكشف عناية الله وتفضح الحسد والغيرة بين الأقارب.
قصة حدثت في الصعيد، لكنها قصة عجيبة. قصة لرجل متزوج من أهل الأقصر، وقد رزقه الله بولد، وكان عمره تقريبًا أسبوعين. المهم أن هذا الرجل ذهب إلى العمل، وبعد يوم شاق عاد إلى البيت حوالي الساعة الثانية أو الثالثة يريد أن يرتاح. وكانت زوجته المسكينة متعبة من أثر الولادة، ولم يمضِ على ولادتها أسبوعان، فأخذت غفوة، خصوصًا أن هذا الوقت يأخذ فيه الناس قسطًا من الراحة، وكانت قد وضعت الطفل بجانبها ونامت.
لكن عندما دخل البيت ورأى زوجته نائمة، نظر حوله وقال: أين الولد؟ حمادة فين؟ فقام بإيقاظها: يا امرأة، يا امرأة، قومي، حمادة فين؟ قال: ربما أعطيته لأختها، إحدى الجارات، لأنها متعبة. لكن المرأة فزعت من النوم وهي خائفة، وبدأت تصرخ: حمادة فين؟ قال: ماذا؟ أين حمادك؟ قالت له: أنا أسألك، أين حمادة؟ انقلبت الدنيا، فقد اختفى حمادة من البيت. سبحان الله! قد يعرف الإنسان أن اللصوص يدخلون البيوت لسرقة الذهب أو الساعة أو الدراجة،
لكن أن يُسرق طفل عمره أسبوعان! المهم أنهم بدأوا يلطمون ويدورون حولهم يمينًا ويسارًا، ويسألون: هل دخل أحد البيت؟ لم يكن هناك أحد. وأخذت المرأة تبكي، والزوج المسكين كان منذ الصباح متعبًا، وهذا الطفل هو ابنه الوحيد، وكان سعيدًا به، وفجأة اختفى من البيت! قال: ربما سقط تحت السرير، بحثوا هنا وهناك، فلم يجدوا شيئًا. وفي تلك الأثناء، انظروا إلى عناية الله بالصغار. كان هناك أحد القطارات التي خرجت من الأقصر متجهة إلى محطة قنا.
وكان الركاب في القطار، وفجأة سمعوا صوت بكاء طفل صغير. أخذوا يبحثون يمينًا ويسارًا: من أين يأتي هذا الصوت؟ وبعد بحث، وجدوا كرتونًا أسفل أحد المقاعد يصدر منه الصوت. عندما فتحوا الكرتون، وجدوا حمادة، هذا الطفل الذي أحدثكم عنه، وعمره أسبوعان، يبكي المسكين، يريد أن يشرب الحليب، فهو جائع. استغربوا، وبدأوا يسألون الركاب: من هذا الطفل؟ من أمه؟ فلم يتكلم أحد، ولم تقل أي امرأة إنه طفلها. وكان من حسن حظ هذا الطفل أن هناك امرأة معها طفل ترضعه.
فلما رأت الموقف قالت: أعطوني إياه، أرضعه. فأخذته وأرضعته حتى وصلوا إلى محطة قنا، فسكت الطفل في حضنها. وعندما نزلوا إلى المحطة، أبلغوا مركز الشرطة. وقالوا: هذا الطفل إذا جاء من محطة، فمن المؤكد أنه ليس من قنا، بل كان في الأقصر، فلنرجعه. فأعادوه مع هذه المرأة التي كانت ترضعه في سيارة الإسعاف، حتى يسلموه إلى مركز شرطة الأقصر. وكانت المسافة بين الأقصر وقنا تقريبًا ساعة ونصف بالقطار، فعادوا بسرعة بالإسعاف، ولم تستغرق الرحلة سوى ساعة تقريبًا.
وعندما وصلوا إلى مركز شرطة الأقصر، كان والد حمادة قد دخل للتو ليبلغ عن اختفاء ابنه، ومعه زوجته. وفي تلك اللحظة، جاءت المرأة التي تحمل حمادة، ومعها طفلها، وجاءت سيارة الإسعاف ليبلغوا أنهم حوّلوا الحالة من مركز شرطة قنا إلى الأقصر لتسليم هذا الطفل الذي وجدوه في القطار. فلما رأت الأم طفلها، صُدمت، وقالت فورًا: هذا ولدي! عرفته من اللفة والملابس التي عليه. لكن كيف وصل إلى القطار؟ وكيف عاد في هذا الوقت القصير؟ فقد لم تدم غيبته عن البيت سوى ساعتين أو ساعتين ونصف تقريبًا.
العجيب في الأمر أنه وصل إلى قنا ثم عاد! إنها عناية الله سبحانه وتعالى. وبعد ذلك، فحصوا كاميرات محطة القطار في الأقصر، وبدأوا يدققون في الركاب الذين صعدوا إلى القطار. فظهرت امرأة تحمل بيدها كرتونًا. وما إن رآها والد حمادة حتى عرفها، فإذا بها زوجة أخيه، التي أنجبت بنات فقط، فقامت بخطف حمادة من أمه وهي نائمة، لتؤذي قلب أمه وأبيه، وحتى لا يعيرها الناس بإنجاب البنات، ولأن أخاها قد رُزق بولد، فأرادت الانتقام.
وتم القبض عليها، واعترفت بالقصة بالكامل. ولم تستغرق القصة كلها سوى ساعتين ونصف أو ثلاث ساعات، ولكن انظروا إلى حمادة، ذهب رضيعًا وعاد سالمًا.
💡 مستفادة من قصة الرضيع.
- عناية الله تحيط بالإنسان، كما أحطت بطفل.
- الحسد والغيرة قد يدفعان الإنسان لارتكاب أفعال خطيرة.
- الثقة بالله لا تعني الإهمال، بل يجب أخذ الحيطة والحذر.
- في الشدائد، يظهر لطف الله بطرق لا يتوقعها الإنسان.
✨ خاتمة.
رغم قسوة ما حدث، إلا أن نهاية القصة تذكّرنا بأن الله لا يضيع عباده، وأن رحمته قد تتجلى في أبسط المواقف، لتنقذ حياة وتعيد الأمل من جديد.
