قصة بعنوان قضية تحرش أم مؤامرة بـ 400 ألف ريال؟ الجزء الأول

قصة بعنوان قضية تحرش أم مؤامرة بـ 400 ألف ريال؟ الجزء الأول
قصة بعنوان قضية تحرش أم مؤامرة بـ 400 ألف ريال؟ الجزء الأول

 

قصة بعنوان قضية تحرش أم مؤامرة بـ 400 ألف ريال؟ الجزء الأول


في عام 2004، مناحي سعودي الجنسية، متزوج وعنده ولد، قرر في هذاك اليوم إنه يروح ياخذ له عمرة. واتجه لمكة المكرمة، ووصل الرجال هناك واعتمر، واللي عليه بالخير. وبعدها صلى صلاة العشاء، وجلس في مكانه يدعي ويستغفر، وبعد ما عدل جلسته طالع على اليمين، ويحصل هذاك الشاب السوداني. سلم عليه، وسولف معه، وتعرف عليه، وسأله عن اسمه. قال السوداني: أنا اسمي إسماعيل.

أخذه في السواليف شوي، ولعلهم انبسطوا من بعض. مناحي سأل إسماعيل، وقال له: وين تشتغل هنا بالسعودية؟ قال إسماعيل: والله يا مناحي، إني أتمنى إني أشتغل عندكم هنا، ولكني جيت أنا عمرة، وبعد بكرة إن شاء الله، بإذن الله، راجع. مع إن قلبي والله بيتقطع على فراق السعودية، وخاصة على فراق مكة تحديداً. رد عليه مناحي، قال: طيب، وش رايك إنك تجي تشتغل معي؟ عندي غنم في البر، في ديرتي،

والصدق إني محتاج لراعي غنم، وأتوقع والله أعلم إنك الرجال المناسب، وأنت تستاهل كل خير. والراتب ما يهمك، بإذن الله إني راح أعطيك الراتب اللي أنت تبغاه، واللي يرضيك. سكت إسماعيل شوي، ثم قال لمناحي: والله إنها فكرة حلوة، وعاد أنا عندي لك خبر حلو. قال: وش الخبر؟ قال: ترى عندي خبرة كبيرة في تربية الحلال، بس، هل تقدر تطلع لي فيزا وتحجز لي طيران إلى ديرتك؟

لأني والله ما عندي هذيك الميزانية اللي تخليني أرجع للسعودية، يا الله، إني حصلت قيمة التذكرة عشان أجي آخذ عمرة. مناحي هنا بغى يطير من الفرحة، انبسط الرجال، قال: ازهل، وابشر، أنا والله إني ارتحت لك، ودي والله إنك تجي تشتغل معي. قال إسماعيل: خلاص تم، توكل على الله. أخذوا أرقام بعض، ثم تفارقوا، وما هي إلا أقل من شهر، ويجهز مناحي هذيك الفيزا،

ويتواصل مع إسماعيل، ويحجز له رحلة طيران، ويجي إسماعيل. استقبل مناحي إسماعيل، وأول شيء سواه، ضيفه وكرمه. خلص الغدا، واللي عليهم بالخير، ثم قال له: ش رايك نروح للحلال؟ لأنه يبعد من البيت حوالي 40 دقيقة. قال إسماعيل: يلا، تم، توكلنا على الله. وشوف، إسماعيل، كيف المكان؟ بر وصحراء، والمكان خالي من السكان. قال مناحي: ها، كيف الوضع يا إسماعيل؟ إن شاء الله إن الأمور تمام؟ قال: كل شيء تمام،

بإذن الله. المكان اللي أنت تشوفه الحين، هذا كله إني راح أطورّه لك، وأضبط المكان. قال مناحي: تصرف، اعتبر المكان مكانك، وأي شيء تحتاجه، أعطني خبر، بس ابشر ولا يهمك. راح مناحي لبيته، ومطمن على حلاله، وجلس إسماعيل في العشة اللي موجودة عند الحلال، وبدأ يشتغل في تطوير وترتيب المكان. استمر هذا الحال لمدة شهر، وبالفعل،

بعد شهر لاحظ مناحي بأن المكان تطور، وترتب بشكل كبير، وشكل ملحوظ. قال مناحي لإسماعيل: يا أخي، شكراً لك، الله يبيض وجهك، والله إنك ما قصرت، والله يجزاك خير على هذا اللي أنت سويته. والله المكان، إنه صار شرح، وصار يعني يفتح النفس، الواحد يجيله خاطر إنه يجي للمكان هذا. ثم دخل مناحي يده في جيبه، وطلع راتب إسماعيل اللي اتفقوا عليه، وسلم إسماعيل في يده،

وقال له: تفضل، هذا هو راتبك. قال إسماعيل لمناحي: أنا أبغى منك خدمة بسيطة، ودي إنك تخلي رواتبي كلها معك في بيتك، تحفظها، لأن أخاف عليها هنا في العشة، وتعرف إحنا في بر، والمكان ما فيه أمان. وزيادة، تعرف إن موضوع البنك، وإيداع الرواتب، والتحويل، ومن هذا الكلام، يحتاج لوقت، وبعدين مشوار طلعتي من هنا إلى البنوك،

ومن هذا الكلام. فياليت إنك تخليها معك. مناحي رد عليه، قال: أبشر، ولا يهمك، في عندي خزنة في البيت، بحط كل فلوسك فيها، ورواتبك كلها فيها. رجع الفلوس مناحي في جيبه، ورجع البيت، وحط الفلوس في الخزنة اللي موجودة عنده في غرفته. وإسماعيل، عشان يحفظ حقه، أخذ له ورقة وقلم، وبدأ يسجل فيها جميع الرواتب اللي هو ياخذها بالتواريخ،

وكم أخذ، وحتى لو جا مناحي في يوم من الأيام، وأعطاه مبلغ مالي زيادة، كذا، سجل هذا الرقم عشان يحفظ حقوقه بالكامل. وتعرف، إنه مثلاً لو صار شيء بعدين، اللي في الأوراق هذه تحفظ حقه. سجل رواتب سبعة شهور في هذه الورقة، وبعدها اتصل على مناحي، وقال: يا مناحي، ودي إنك تزورني في البر، لأني والله محتاجك في موضوع ضروري.

قال مناحي: أبشر، ولا يهمك، أنا بجيك العصر، إن شاء الله، بإذن الله. وصل مناحي إلى البر، وجلس يسولف مع إسماعيل، ثم اقترح عليه إسماعيل على إن مناحي يبدأ يتاجر في الغنم، يبيع ويشتري، ومن هذا الكلام، لأنها ما شاء الله تبارك الله، صحتها ممتازة، ونظيفة، ومرغوبة في السوق. رد عليه، قال: والله يا إسماعيل، تعرف أنا ما أحب البيع،

ولا ودي بهالخطة أبد، وشغلتها شغلة، ولازم لها واحد يعني متفرغ. كان بكلك الشغلة هذه، تروح للسوق، ولكن المكان يحتاجك. قال إسماعيل: طيب، تسمح لي إني أشتري منك أنا، وأبيع على الناس اللي تجيني تكشت في البر؟ نتفق أنا وإنت على قيمة معينة، وأنا باخذ الزايد من هذه القيمة، لأن في ناس تجيني صباحيات، وفي العصريات،

من الناس اللي تجي تتمشى في البر هنا، كلهم يبغون يشترون، يوم يشوفون الحلال النظيف. فكر مناحي شوي، ثم قال: تدري، خلاص، يا رجال، روح، أنت رجال ثقة، وخذ راحتك. لكن لا تبيع كثير، لأني والله أحب حلالي أكثر، وما أحب أشوفه قليل. قال إسماعيل: ازهل عندي. قضية تحرش أم مؤامرة بـ 400 ألف ريال؟.

وبدأ إسماعيل يشتغل على البيع، وبدأوا الناس كلهم يتعلمون بموقعه، وعن الغنم اللي عنده، وعن نظافتها، ولذاذتها في الطبخ. وصاروا يجونا ناس كثير، ويبيع عليهم. كسب إسماعيل مبالغ طيبة، وحتى إن مناحي صار مبسوط من هذه الشغلة، لأن فلوسه بدأت تزيد. استمر إسماعيل على هذا الوضع لمدة ثمان سنوات، وهو شغال في البر،

والحلال ما شاء الله تكاثر، حتى إنه صار مع إسماعيل عمال تحت إدارته. وفي يوم من الأيام، مناحي زار إسماعيل في البر، وقال له: "إيش رأيك معي؟ دام العمال صاروا خبرة وعارفين الشغل، إيش رأيك إنك تنتقل معي للديرة وتتعلم السواقة، وأعطيك سيارة خاصة فيك، وتخلص مشاويري الخاصة ومشاوير عائلتي؟ وأنا والله الصراحة إني ما أثق إلا فيك،

ولا عندي استطاعة إني أجيب سواق، ولكني ما أبغى إلا أنت، أنت ثقة." قال له إسماعيل: "حاضرين، ولا يهمك." وبدأ إسماعيل يتعلم السواقة حتى إنه أتقنها، ثم انتقل إلى ديرة مناحي، وبدأ يسوق ويجيب أغراض البيت، ويودي العيال المدرسة، ويودي العائلة إلى أماكن هم يحتاجون أنهم يروحوا لها. واستمروا على هذا الحال لمدة سنة،

يعني الحين كمل إسماعيل معهم تسع سنوات شغال مع مناحي، يعني الحين صارت سنة 2013. وفي يوم من الأيام من هذه السنة، اللي هي 2013، اتصل مناحي على إسماعيل، وقال له: "أبغاك تجيب لي ذبيحة وتذبح وتفصلها وتجيبها لي البيت." قال له: "حاضر." وانطلق إسماعيل إلى البر، واختار أطيب الحلال، وعلى المسخ على طول،

وفصلها وضبطها، وقال: "لي عليه بالخير." ثم أخذها في كرتون واتجه بها إلى البيت. اتصل على مناحي، ولكن مناحي كان بعيد عن البيت، قال له: "بخلي العيال يفتحون لك الباب وندخلها." قال إسماعيل: "حاضر، ولا يهمك." وجلس ينتظر إسماعيل عند الباب شوي، وينفتح الباب، ما في ولا صوت، ويتفاجأ بأن زوجة مناحي هي اللي فاتحة الباب.

قالت لإسماعيل: "أبغاك تدخل هذا الكرتون." رد عليها، قال: "وين أنزله؟" قالت: "نزله في المطبخ." قال: "بس يا بنت الحلال، يعني المطبخ موجود فوق وكذا، وما في حد في البيت؟" قالت: "لا، لا، عادي، خذ راحتك، اطلع، بتحصله في الدور الثاني، تعرف وين موقع المطبخ، حط فيه الأغراض وتوكل على الله." ما عرف إسماعيل إيش يسوي،

ولكنه يعني يأمن على مناحي، ويثق في أهل البيت. شال الكرتون على طول، واتجه إلى الدور الثاني، ونزل الكرتون هذا في المطبخ، ثم مشى، ركب سيارته إسماعيل، واتجه على طول البر، لأنه يبغى يشيك على العمال ش سووا، ويعطيهم بعض الملاحظات. طول معهم، ويشتغل معهم، قال: "أكيد إنه ما بيمديني أرجع للديرة،

خلني أتصل على مناحي وأقول له إني بنام هنا." اتصل على مناحي، وقال له: "يا مناحي، أنا بنام هنا إلى الصباح، لأن في شغلة مهمة لازم إني أعلم العمال الجدد كيف طريقتها على الفترة الصباحية، وبعدها بجيك إن شاء الله، بإذن الله. فإذا تحتاجون شيء، اتصل علي، أنا موجود هنا في البر." قال مناحي: "غريبة منك، يعني إنك بتنام في العشة،

وأنت متعود إنك تنام عندي هنا، لكن عادي، خذ راحتك، ما عندك أي مشكلة." بعد ما صلى إسماعيل والعمال صلاة العشاء، تعشوا، ثم راح كل واحد منهم ينام، طبعًا وين؟ مكانهم في البر. وعلى آخر الليل، يصحى إسماعيل على صوت دورية عند العشة بالضبط في البر. فز إسماعيل من مكانه، وقام وطلع، ويحصل ذاك العسكري، اللي توه نازل من الدورية، وحاط يده على السلاح... الجزء الثاني.
المقال التالي المقال السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق