قصة رعد الجزء الثاني من أول سرقة… لنهاية ما تنحسب. قصص مكتوبة
![]() |
| قصة رعد الجزء الثاني من أول سرقة… لنهاية ما تنحسب. قصص مكتوبة |
قصة رعد الجزء الثاني من أول سرقة… لنهاية ما تنحسب. قصص مكتوبة.
في الجزء الأول من هالقصةة تكلمنا عن الأحداث اللي وصلت إلى... سعودي راح معاي للبيت، ودخل للوالد لما يا عم ترى بنشير رعد معانا، بنروح المدينة نغير جو، وننبسط كل يومين يا عم وراجعين. الوالد وافق، رحنا المدينة لعبنا وانبسطنا، والفلوس اللي سرقناها حرقناها حرق هناك من قوة الفلة والوناسة اللي عشناها. هذيك رجعنا القرية، سعود وصلني الين عند البيت، تذكر وقتها ما دخلت البيت، لأنه من هذيك اللحظة وأنا حامد في بالي، حتى لما رحنا المدينة وسوينا الأشياء هذه كلها، حامد في بالي ما خرج من بالي أبدا.
قلت خليني أروح الغرفة، خليني أزوره، فوق الشيء اللي سويته فيه رايح أزوره. دقيت باب غرفة حامد، ما حد فتح لي، اعتق جاني جار حامد، واحد من العمال اللي كان يعني ساكن جنب حامد، قال لي هلا يا رائد. قلت له حامد فين؟ قال لي حامد صارت معاه مشكلة مع صاحب العمل اللي هو شغال معاه، صاحب الحلال اللي شغال معاه حامد، قال إنه حامد حرامي، وأنه سرقوا من هذا الكلام، فكان طرد حامد من الشغل، وقال له لا عاد أشوفك هنا معايا أبدا.
وبعد الموضوع هذا اللي صار، حامد كان قاعد يقول إنه الفلوس كان حاطها تحت السرير، ورجع ما لقاها. صاحب الحلال قاعد يخون حامد، وحامد جالس يقول إنه هو انسرق، فنحن يعني ما احنا عارفين مين فيهم الغلطان أصلا. هو اللي ما سمعت الكلام هذا اللي قاعد يقول لي يا العامل، جتني كذا رِجفة قوية، أول مرة في حياتي تجيني هذيك الرجفة. يا الله معقولة؟ معقولة نحن عشان ننبسط يومين طلعنا رزق رجال؟ يا لطيف. والعامل هذا جالس يقول لي،
يقول لي كان نفسه يشوفكم قبل ما يخرج من القرية وزي كذا. أنا في قلبي قاعد يقول فوق الأشياء اللي سويناها فيه وهو ما يدري يبغى يشوفنا. أنا وقت ما رجعت البيت، رحت البيت سعود، دقيت الباب، قلت له انزل، نزل سعود. دخلت فيه ضرب بدون ما أحس، قعدت أتضارب معاه، ويضربني وأضربه، ويضربني وأضربه. الزعل اللي زعلته على حامد بلعت حرته كله في سعود، لدرجة جت فترة اتقاطعنا أنا وسعود. وقتها افتكر خالد وإسماعيل ضاعوا،
لأنه شوية يجلس مع سعود، شوية يجلس معايا. إحنا متعودين كلنا نجلس مع بعض. مرة تقريبا ثلاثة شهور، رجعنا للمدارس، وقتها اللي كنا ندرس بس أنا وخالد وإسماعيل. سعود، زي ما أنتم عارفين، أكبر مني بسنتين، وأصلا هو في الأساس راعي دراسة ولا يبغى يدرس. جت وقتها مناسبة، وواحد من أهل القرية كان وقت زواجه، جاء واحد من إخواني الكبار، عرف إنه في مشكلة بيني وبين سعود، صغيرة بس ما يدري إيش هي المشكلة.
أنا مرة زعلان على الموضوع اللي صار لحامد، بس في الأول والآخر هذا ولد عمي، لازم أسامحه وتسامح له، ورجعت الأمور لمجاريها. بعد فترة، فوق دراستنا، كنا خارجين من المدرسة أنا وخالد وإسماعيل، لقينا سعود بسيارته قدام باب المدرسة، واقف استنانا، طلعنا مع السيارة، سحوت طول الوقت ساكت ما يتكلم. خالد كان راكب قدام، طالع في سعود، قال له سعود أحس فيه في بطنك. سعود طالع في المرايا وأنا راكب ورا وقاعد يطالع فيه، قال والله في خاطري كثير، بس إني ما بزعل ولد العم.
جايب لكم المرة هذه شيء على مستوى، راح نسرق شيء، بس الشيء هذا محترم، شيء عليه فلوس أكثر من الفلوس اللي المرة الأولى. اسطوانات الغاز اللي برا القرية اللي هي، بس نأخذ الونيت، نروح نأخذ كم اسطوانة ونشيلها ونمشي، ونروح نبيعه في أي مكان ثاني، والمكان اللي نبيعه فيه مو في نفس القرية، لا لا لا، نروح نبيعه في مدينة تبعد عنا بمسافة مرة كبيرة، عشان ما أحد يقدر يصيدنا ولا أحد يشك فينا. العجيب اللي في سعود ما كان بس يجيب لنا الفكرة،
لا لا لا، كان يجيب لنا الفكرة ويجيب لنا الخطة، ويجيب لنا كمان كيف نخرج منها بدون أحد يشك فينا أبدا. ما أكذب عليكم، أعجبتنا السرقة، واتحمست إني أجربه معاهم اليوم قبل بكرة. حتى خالد وإسماعيل ما أحد تردد فينا أبدا، بس قال هذه المرة مو زي المرة اللي فاتت، اللي المرة اللي فاتت كانت سرقة مرة بسيطة، المرة هذه لازم يا عيال تكونوا مرة حريصين، ولو صار شيء في أحد فيكم ما حد يعرف الثاني اللي تورط في السرقة دي يشيل شيلته، وكل واحد فيكم عقله في راسه ويتحمل نتيجة غلطه.
واتفقنا يا عيال، سعود كان يقول هذا الكلام، وجالس يفهمنا إياه بهيبته، بهيبة سعودي اللي هو فيها. بعدها بيومين انطلقنا للمكان اللي فيه اسطوانات الغاز. وإحنا ماشيين في الخط، سعود قال في مشكلة يا عيال، إن المكان اللي رايحين نسرقه في نفس المكان سكن العمال فيه، يعني سكن العمال من خلف المستودع هذا حق الاسطوانات، يعني يبغانا نخش المكان بدون صوت ونخرج مكان بدون صوت، لأنه لو طلع أي صوت داخل المكان إنه في أحد جوه، ولو مسكنا ما راح يصير لنا خير أبدا.
وصلنا للمكان، المرة هذه أنا أبغى أخش، ما أبغى أراقب. خالد وإسماعيل واحد قاعد يراقب من قدام المكان، والثاني قاعد يراقب من جهة الغرفة اللي قاعدين فيها العمال اللي شغالين في المكان. جيت أشيل الاسطوانة، الاسطوانة ثقيلة، بس أقدر أشيلها. سعود طالع فيها قال لي لا لا لا، شيل الفاضية عشان الوقت أسرع، وعشان نكون خفيفين. شلت الاسطوانة الأولى، قعدت أشيل الاسطوانات، وسعود قاعد يشيل، وقاعدين نودي للسيارة ونرجع، نودي ونرجع، نودي ونرجع.
وقتها تقريبا سرقنا 15 اسطوانة. خرجنا من المكان في الخط مرة مبسوطين، فرحانين بالإنجاز اللي أنجزناه، إنه سرقنا سرقة محترمة، ومن وراها مبلغ محترم، وما حد حس فينا أبدا، مع إن العمال اللي موجودين في المكان وإحنا قاعدين نسرق، قاعدين نصنع أصواتهم هم جالسين في الغرفة. هنا مرة تأكدت إن قلوبنا ماتت وما صرنا نخاف أبدا. رجعنا للقرية، سعود نزل كل واحد بيته، قال لهم لا تشيلهم، خلاص أنا الاسطوانات هذه اللي معايا راح أبيعها بطريقتي،
وراح أبيعها في مكان بعيد، وأجيب الفلوس ونتقاسمها بيننا. كنا ما نخون بعض أبدا، نثق في بعض، عيال العم، فمستحيل نشك في سعود أو شيء. سعود جاب لنا الفلوس، أفتكر الفلوس هذيك ما جلست معي حتى يوم، مع إنه كان مبلغ محترم، بس يوم واحد ما جلست معايا. هنا بدت طمع يزيد عندنا. بعدها تقريبا بثلاثة أسابيع، قلت لهم نكررها ولا كيف؟ المرة هذه السرقة ما جيت عن طريق سعود، جات من طريقي أنا. قالوا معاك كلهم، دقوا صدرهم معاك.
سعود قال بس المرة هذه راح تكون غير، لأن المرة هذه راح يكونوا جاهزين ومستعدين لنا نيجي في أي وقت، فيعني غلطتنا المرة هذه في السرقة دي غلطتنا بألف. انتبهوا يا عيال، وخليكم مرة حريصين بزيادة، عشان المرة هذه خطتنا كانت على أكبر. المرة الأولى سرقنا ومعانا كانون صغير، المرة هذه سعود جايب دينا كبيرة، ما أدري من فين جابها. سعود كم مرة مجنون، أي شيء في راسه يحطه يسويه، ما يتردد أبدا. شَنّ الدينا هذي واتوجهنا للمكان، وقفنا الدينا بعيد.
للمزيد من القصص اضغط على واحدة من التصنيفات... قصص. قصص اطفال. قصص حقيقية. قصص بوليسية. قصص نجاح. قصص عربية. قصص قصيرة.
