قصة رعد الجزء الثالث من أول سرقة… لنهاية ما تنحسب. قصة مكتوبة.

قصة رعد الجزء الثالث من أول سرقة… لنهاية ما تنحسب. قصص مكتوبة
قصة رعد الجزء الثالث من أول سرقة… لنهاية ما تنحسب. قصة مكتوبة

قصة رعد الجزء الثالث من أول سرقة… لنهاية ما تنحسب. قصة مكتوبة


في الجزء الثاني من هالقصة تكلمنا عن الأحداث اللي وصلت إلى... يعني الناس اللي موجودين في ذاك المكان كله نايمين، كان وقت تقريبًا على الساعة ثلاثة الليلة، أو اثنين ونص الليل، يعني في هذاك الوقت كل المحلات اللي جنب المكان هذا كلها مقفلة. رجع إسماعيل، قال له: ما في صوت، الأمور كلها طيبة. قال: خلاص تمام، نفس خطتنا الأولى، إسماعيل وخالد بره، وأنا ورائد راح نخش جوه. ودخلنا، قعدنا نبدأ نشيل الأسطوانات ونحطها في السيارة، ورا أسطوانة، أسطوانة ورا أسطوانة.

وصلنا تقريبًا يعني حاطين في السيارة حدود 25 أسطوانة. حسّينا إنه تأخرنا جوا المكان، فلازم نشد بسرعة ونعجل عشان نخلص. سعود شال أسطوانة، صار أسطوانة هذه من الأسطوانات الكبار، وهو شايلها قاعد يجري، ولما يجري طاح في الأرض، والأسطوانة طاحت على رجله. الأسطوانة لما تطيح في الأرض يطلع صوت مرة عالي. أول ما طلع الصوت، انفك باب غرفة، غرفة العمال. أنا كنت على طرف الباب، الرجال أول ما شاف سعود طايح في الأرض قاعد يقول: حرامي، حرامي.

العمال اللي في الغرفة كلهم خرجوا. أنا شفت المنظر هذا، على طول جريت على بره، وأنا قاعد أجري أطالع في سعود، سعود مو قادر يجري، سعود قاعد يتألم في الأرض. رحت لإسماعيل وخالد، وقعدنا نجري برا، نجري، وصلنا كذا المكان. وجلست أتكلم مع العيال، العيال قاعدين يقولوا: كيف تعود لحاله؟ والله يا عيال هذا اللي قدرت أسويه، ففي ذيك اللحظة ما قدرت إلا أجري، ما قدرت حتى إني أساعد، ولا إني أمسك وأسوي له أي شيء.

خالد قال: أنا قلت له ترجع لمين؟ أنت مجنون؟ سعوده مسك، خلاص ما فيها. نحن إيش نسوي؟ حتى لو رجعت راح نمسك معاه، أنت صاحي؟ ما في أي حل. وقفنا في الخط في الطريق، لقينا سيارة توصلنا إلى القرية، رجعنا بيوتنا. ذاك اليوم جالس كذا بس في الغرفة، ما عندي شيء، أي شيء أسويه، قلت تفكير سعود. سعود إيش قاعد يسوي دحين؟ سعوده مسك؟ سعود فكوه؟ قاعدين يضربوه؟ إيش اللي قاعد يصير في سعود؟ أنا ماني داري. وقتها كنت مستني، بس مستني إيش، ماني داري.

طق الباب، عمي أبو سعود قال لي: أنت فين كنت؟ مع إسماعيل وخالد؟ قال: سعود كان معاكم؟ قلت له: لا، ما كان معانا، وهذا كان اتفاق قبل ما نخش بيوتنا بيني وبين إسماعيل وبين خالد، يعني لو عمي سأل إحنا ما كنا مع سعود. قال: ليش يا عم؟ إيش في؟ إيش صار؟ فين سعود؟ قال: سعود أمسك من الشرطة، هو قاعد يسرق. مستني يقول لي إنه إحنا معاه كلنا أو شيء، بس ما قال لي. أنا عرفت، عرفت إن سعود ما جاب أسامينا، سعود شال الليلة هذه كلها لحاله.

أكذب عليكم لو أقول لكم من وجع قلبي، أكذب عليكم لو أقول لكم إني ذاك اليوم جاني نوم. حكموا لسعود بالسجن سنة كاملة، كانت القضية راح تكون أكثر من سنة، بس عمي اللي هو أبو سعود دفع الفلوس، الأشياء اللي السرقة الأولى واللي السرقة الثانية، وحاول إنه يوصل الصلح بينه وبين راعي المحل، والسنة هذه انسجن فيها سعود، هذا كان من الحق العام. بعد اللي صار لسعود، جلست مع خالد وإسماعيل، قلت له: خلاص، لهنا وبس، سرقات ما سرقات،

إحنا محنا بحاجة هذه الأمور، إحنا أصلًا عيال ناس معروفين، إحنا ناس جالسين نطيح رؤوس أهالينا في الأرض. وفعلاً، هذيك المرة كانت آخر سرقة لنا في حياتنا. بعد سنة، خرج سعود من السجن. من سعود صار له عالمه الخاص، ما يمشي معانا، أو بالأصح سعود كبر علينا، صار يحس إنه يشوفنا محنا بعمره، فصرنا ما نشوف سعود ولا نقابله إلا في المناسبات. مرت سنتين من ذيك موضوع السرقة. وقتها تقريبًا في المدرسة، أنا كنت سنة ثالثة ثانوي،

كان معي إسماعيل وخالد في نفس المدرسة وفي نفس الفصل كمان. مرة أفتكر كذا، قاعدين، يعني جالسين في المزرعة في القرية عندنا، حاطين فرشة كذا ومستدحين على ظهورنا، وقاعدين نطالع فوق، اللي فينا قاعد يعد النجوم، واللي فينا جالس يقعد يحكينا عن ذبات تعبانة ما تضحك. وأنا كنت الوحيد فيهم اللي جالس أحلم، قاعد أطالع في النجوم وأقول لهم: يا عيال تعال، أنا نفسي أصير دكتور، ومو أي دكتور، نفسي أصير دكتور كل الناس تتكلم عنه.

خالد وإسماعيل طالعوا فيّ، قالوا: ترى حتى عندنا نحن أحلام يا رعد. إسماعيل قال: نفسي أصير مهندس، وخالد قال لي: أنا نفسي أصير دكتور زيك. ومن هنا اتفقنا إن نبني أحلامنا مع بعض، بس ما كنا ندري، ما كنا ندري إيش اللي بيصير بعدين. كان كل أحلامنا طموح، بس الطموح هذه راح تصير؟ الله أعلم. في يوم من الأيام، كان هذا أصعب يوم دراسة مر علي في حياتي، كان يوم مرة ثقيل، يوم ما يبي ينتهي أبد. ذاك اليوم، وإحنا جالسين كذا في المدرسة، دخل علينا إسماعيل يجري، بعد يبكي ومقهور.

إيش فيك يا إسماعيل؟ يا العيال؟ ناصر؟ إيش فيهم؟ عيال ناصر؟ عيال ناصر الثلاثة دخلوا فيني، وما شميت عافية من بعد ذاك الضرب اللي شميته منهم. خالد طالع فيّ، وأنا طالع في خالد، إذا كيف جروا وسووا ذا الشيء؟ عشان بطلنا مشاكل؟ عشان وقفنا شر؟ لا والله، لا عاش ولا كان يا إسماعيل. اللي موجود عليك، وأنا رعد موجود. هدّينا إسماعيل. يا ناصر، هذولا كانوا أقارب يقربوا لبعض، نفس وضعي أنا وخالد وإسماعيل. رحت لهم عند الباب زي كذا، طلعت لهم، يا عيال ناصر، موعدنا ترى عند الباب.

كان ذاك اليوم مو بس الشر اللي في عيوني، كان كل شياطين الدنيا متأكد إنها كانت موجودة فيني. الكلام هذا وقتها كان عمري 19 سنة. وقتها طلعت من المدرسة قبل ما تنتهي الحصة الأخيرة، خرجت، وكان في حوش ورا مدرستنا، رحت للحوش ذاك، وأخذت عصاية، وقعدت أستنى عيال ناصر. جاسم، عيل، وجاه خالد، كانوا واقفين جنبه. كانت عيني بس على باب المدرسة، أبغى أشوف واحد من عيال ناصر خارج. أول ما لمحت واحد فيهم، على طول رحت له جري، وأنا بالعصاية اللي معايا وأضربه.

قاموا دخلوا فيني، قاربهم دخلوا في ضرب، وجاء إسماعيل وخالد ودخلوا في المضاربة. أخوينا اللي معانا في المدرسة فزعوا معانا برضو. شفت إن المضاربة هذه كانت مضاربة مرة كبيرة، لأنه أكثر اللي في المدرسة أكثرهم من عيال القرية، وعيال القرية كلنا نعتبر أقارب، بس اللهم كل واحد من جماعة مختلفة. كانت مضاربة مرة كبيرة، العدد اللي في المضاربة كان مرة كبير. قلت لكم أنا يوم ثقيل. وقتها خرج مدير المدرسة، مدير المدرسة كان عندنا مرة له هيبة في المدرسة، طلع عند الباب وطالع فينا.

أول ما شفناه، كل واحد فينا هرب، ما نبي أحد يشوفنا، لأنه وقتها كنا آخر مرحلة في الثانوية، وكان وقتها الترم الثاني، خلاص بقى شهر شهرين ونتخرج. صح إنه قلوبنا حاقدة من الموضوع اللي صار، بس برضه نفكر في مستقبلنا. عيال ناصر شغلوا سيارتهم وهربوا، وإحنا طلعنا سيارتنا وحركنا على طول. المرة هذه رحنا لسعود، مع إنه لي أنا فترة عن سعود، يمكن حدود السنتين ولا سنة ونص، ما نجلس معاه ولا نتكلم معاه.

قال: يا سعود، هذا اللي صار. سعود قال: اطلع معاي جنب سيارتكم، اطلع معي السيارة. طلعنا مع سعود في السيارة، وطبينا على المكان اللي يتكوا فيه دايمًا، متعودين، عيال ناصر... يتابع... لقراءة الجزء الرابع والأخير إضغط هنا.  لقراءة الجزء الثاني إضغط هنا.  لقراءة الجزء الثاني إضغط هنا.

للمزيد من القصص اضغط على واحدة من التصنيفات... قصص. قصص اطفال. قصص حقيقية. قصص بوليسية. قصص نجاح. قصص عربية. قصص قصيرة.
المقال التالي المقال السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق