قصة رعد الجزء الرابع والأخير من أول سرقة… لنهاية ما تنحسب. قصة مكتوبة
![]() |
| قصة رعد الجزء الرابع والأخير من أول سرقة… لنهاية ما تنحسب. قصة مكتوبة |
قصة رعد الجزء الرابع والأخير من أول سرقة… لنهاية ما تنحسب. قصة مكتوبة.
في الجزء الثالث من هالقصة تكلمنا عن الأحداث اللي وصلت إلى... وقتها انا كنت من العيال هذول كلهم، ما ابغى الا راس عبد العزيز هذا بس. عبد العزيز هذا كان هو الكبير اللي فيهم من عيال ناصر، ماني شايف احد غيره. خالتي، عبد العزيز هذا الضرب اللي ضربته يا ضرب مو طبيعي. وانا جالس اتضارب جاء واحد منهم دفني، دخلت اتضارب مع الشخص الثاني هذا اللي دفني، وسبت هذا عبد العزيز.
وفي عز المضاربه اللي جالسين نتضارب فيها، قاعد اسمع واحد قاعد يقول: عبد العزيز مات، عبد العزيز مات يا عيال عبد الحسين زمان. اللي قاعد اتضارب معاه سبته، رجولي تجمدت في الارض. انا قتلت، انا صرت مجرم. شريط حياتي كله رجع مده دقيقه. دكتور، امي طيب، وابويا، لا لا، اخواني، دقيقه، السجن. انا قتلت، يعني انا راح اموت، لا لا لا لا، هذا حلم، حلم، هذا حلم، مستحيل يكون هذا حقيقي.
كلهم وقفوا المضاربه، كلهم ماسكين هذا عبد العزيز: قوم يا عبد العزيز، قوم يا عبد العزيز، قومي عبد العزيز، تكلم يا عبد العزيز. عبد العزيز ما يتكلم. انا رحت امسك عبد العزيز: يا عبد العزيز قوم، قوم الله يخليك يا عبد العزيز، ما ابغى منك شيء خلاص، قوم اضربني، قوم يا عبد العزيز، تكفى تكفى يا عبد العزيز قوم. كلهم قاعد، ما قدرت تسوي اي شيء، كذا ضباب، كذا الضباب قدامي، ماني شايف اي حاجه. راح تجري على السياره، عيال عمي طلعوا معايا.
انا انا اللي قاعد اسوق، التوتر. احنا جينا بسياره سعود، بس انا اللي قاعد اسوقها. قاعد اسوقها وانا قاعد ارجف، قاعد كده، ماني قادر اسوق، ماني قادر اتكلم، قاعده اتلعثم بكلامي وانا قاعد اسوق. انا قتلت واحد يا عيال، في واحد مات. كلهم ساكتين، ما كان احد قاعد يرد علي. اسماعيل اتكلم، انا اتضاربت عشانك، رد علي. ما حد قاعد يرد عليا. نزلت من السياره ورحت اجري زي المجنون على البيت، دخلت غرفتها، قفلتها على نفس الباب.
كنت جالس وصام رجلي كذا، وبعد بس ابكي، بس قاعد ابكي، في نار كذا بتاخذي، ماني قادر اسوي اي شيء. جالس الجلسه هذيك اللي في غرفتي ساعتين، ساعتين بس. كنت فاهم رجلي وعيني بس على الباب. اقباب بغرفتي، الوالده قالت لي: رعد. قالت لي: الشرطه برا يبغوك، انت سويت شيء. مسكتها كذا وبزت راسها، الا سامحيني يمه، فين سامحيني يمه. كاني كنت عارف هذا اخر يوم راح اشوفها فيه، ما راح اشوفها ثاني. وانا خارج وانا اطالع فيها، خذوني الشرطه، حققوا معايا واعترفت بكل شيء.
عبد العزيز كان مريض قلب، عشان كذا مات على يد على طول، فكان سبب وفاه وسكت قلبيه، لكن في الاول الاخير كله بسببي. والدي ووالدتي وجماعتي كلهم سووا المستحيل عشان اخرج من السجن، عشان اهل الميت، اهل عبد العزيز يتنازله. وسهل عبد العزيز ما رضي يتنازل، قالوا زي ما اخذ روح ولدنا نبى روحه كمان. افتكر اتجمع الديات من جميع الاماكن، لكن اهل عبد العزيز ما كانوا يبغديه ولا يبغى فلوس، كان يبغى الروح، مقابلها روح.
عارف، ما يحتاج اسمعها من قاضي ولا من محكمه، عارف انه حكم القصاص علي، اعرف انه رقبته راح تطير. خلاص عايش في سلام داخلي. قعدت سنتين في السجن، ماني قاعد اعد الايام، لا، بعد عده دقائق. كل ما يدق باب الزنزانه احس انه جاي موعدي، احس انه جاء موعد قصاصي يوم ورا يوم، وانا قاعد اعد واستنى لحظه. هذي اللحظه هذه اللي حتخليني ارتاح. بعد تقريبا سنه ونص، انفتح باب الزنزانه اللي انا جالس فيها.
من نظرات العسكري اللي قاعد يطالع فيه عرفت انه موعد قصاصه، لان العسكري داخل كده علي بملامح غريبه. العسكري طالع في قال لي: عظم الله اجرك، امك توفت. انا ما ادري هنا ازعل ولا افرح. ازعل اني خسرت جنتي، الا افرح انها راحت ولا تشوف ولدها يصير فيه كذا في الدنيا. الين يوم من الايام قبل صلاه الفجر، دخل علي العسكري في الزنزانه: اللي رعد، جاء اليوم اللي تستناه من زمان يا رعد، قوم صلي ركعتين الفجر، واقرا قرانك، واقرا ادعيتك، لعله وعسى ربنا يغفر لك.
في هذه الدنيا بتروح عند ربنا مرتاح. انا التزمت جدا في السجن، وحافظت على صلواته، وفي السنتين هذه حفظت القران. بس كان في شيء مزعلني. شو اللي مزعلني؟ انه في السنتين هذه اسماعيل وخالد وسعود ما جاء احد زارني. كانوا كل اللي يجوني بس اخواني، اخواني كبار. اشتقت حتى اني اشوف اولاد اخواتي واولاد اخواني. كانوا ما يجيبوهم معاهم، من حقهم ما يبي يدخلوا عيالهم مكان زي كذا.
جاء موعد قصاصه، وقتها كانوا مغطين وجهين. بعد اسمع اصوات ناس كثير، انا متاكد هذاك اليوم كان الناس مره زحمه، من القوه الاصوات اللي قاعد اسمعها ذاك اليوم. وانا قاعد امشي في الساحه، رجولي ما هي شيلتني، ماني قادر احط رجولي في الارض. كان في اثنين شايلين، واحد من اليمين وواحد من اليسار شايليني كذا من اكتافي، وانا قاعدين يسحبوني لاني ماني قادر امشي. اني رايح انا للموت بنفسي، انا رايح لمكان انا عارف متى حموت فيه.
نزلت على الارض ونطقت الشهاده، شهاده انه لا اله الا الله، اشهد ان محمدا رسول الله. وقتها سمعت واحد يقول: عفيت عنه، انا عفيت عنه لوجه الله، عفيت عنه، عفيت عن رعد لوجه الله. وقته يغمى عليه. كنت اتوقع انه هذا الشيء راح يصير. خرجت من هذاك المكان، ما ابغى لا خالد ولا ابغى اسماعيل ولا ابغى احد. اكتشفت انهم كل واحد دخل جامعته ودخل التخصصة لنفسه فيه، واكتشفت اني انا خسرت مستقبلي وكل الاحلام والطموح اللي كنت احلم فيها.
خسرتها بسبب فزعه، بسبب فزعه فزعتها لشخص، الشخص هذا ما ظهرني. فاليوم انا قلت قصتي هذه لك ولك انت. ما حد ينفعك في الدنيا هذه، لا صاحب ولا قريب ما ينفعك، الا غير رب العالمين وامك وابوك. مشكله صغيره دمرت عيله كبيره. النهاية. لقراءة الجزء الثالث إضغط هنا. لقراءة الجزء الثاني إضغط هنا. لقراءة الجزء الأول إضغط هنا.
للمزيد من القصص اضغط على واحدة من التصنيفات... قصص. قصص اطفال. قصص حقيقية. قصص بوليسية. قصص نجاح. قصص عربية. قصص قصيرة.
العبر المستفادة من قصة رعد - قصة مكتوبة.
- لا تمشي ورا خويان السوء، ترى هم أول سبب في ضياعك.
- الغلط لو كان بسيط بالبداية ممكن يكبر ويوديك لمصايب ما تنحسب.
- لا تثق بأي أحد ثقة عمياء، حتى لو كان قريبك.
- الظلم ما يضيع، وبيجي يوم وتدفع الثمن غصب عنك.
- لحظة تهور ممكن تدمّر مستقبلك كله.
- الفزعة العمياء مو دايم صح، أحيانًا توديك للهلاك.
- محد بينفعك وقت الشدة إلا ربك ثم أمك وأبوك.
خاتمة.
قصة رعد ليست مجرد حكاية… بل إنذار حقيقي لكل من يستهين بالبدايات، لأن النهاية قد تكون أثقل مما نتخيل.
