الجزء الثالث قصة سمير من حادث خفيف… تتحول اللحظة إلى جريـ مة - قصة قبل النوم

الجزء الثالث قصة سمير من حادث خفيف… تتحول اللحظة إلى جريـ مة - قصة قبل النوم
الجزء الثالث قصة سمير من حادث خفيف… تتحول اللحظة إلى جريـ مة - قصة قبل النوم

الجزء الثالث قصة سمير من حادث خفيف… تتحول اللحظة إلى جريـ مة - قصة قبل النوم


وقاموا يهدوني ويبشروني بان زوجتي ان وضعها تحسن وانها بخير..وما ادري صدق، صدق ما ادري ش قاعد يصير، ولكن في هذيك اللحظه حسيت ان الله سبحانه انزل علي سكينه من عنده، وهدات شوي واطمان قلبي، وتقبلت الموضوع، وتقبلت موضوع ولدي حاتم. ثم قال لي سالم: اسمعني يا سمير، تراني انا بلغت الشرطه اول ما وصلنا هنا، وابشرك ترى تم القبض على اللي اطلق النار على حاتم وعلى امه. قلت انا: يا سمير لا يكون عناد، تكفى قول لي، قول لي غيره لا يكون عناد. قال لي سالم: الا والله ان هو.

رفعت يدي للسماء وقلت: حسبي الله ونعم الوكيل، الله ينتقم لي منك يا عناد. قمت من مكاني واتجهت الى قسم الانعاش، ابغى اشوف زوجتي اللي اللي تبقى لي من هذا الموقف، واول ما وصلت الى عندها حصلتها قاعده تسولف مع مراه، والمراه هذه انا ما ادري من هي، وهذه المراه قاعده تواسيها، وقاعده تهديها، وتذكرها بالله، والواضح ان المراه هذه قد اخبرتها بان حاتم انتقل الى رحمه الله. فقبل ما اخش عليهم مسكني سالم من يدي قبل ما ادخل على هذه المراه وعلى زوجتي،

قال لي سالم: ترى اللي جوا تراها زوجتي، انا جبتها عشان تجلس مع زوجتك وتوقف معها في هذا الموضوع، خاصه في موضوع يوم يوصلها الخبر، لاني والله يا سمير ما اعرف الا اسمك، ما اعرف منهم اهلك، ولا في اي وسيله تواصل مع اهلك ولا شيء، فقررت اني اروح للبيت واجيب بزوجتي عشان تجلس مع زوجتك، ونوقف معكم في مثل هذا الموقف. ناظرت في سالم وقلت: الله يكثر خيرك ويجمل حالك، وما قصرت والله، يا جميلك هذا ما انساه. ثم دخلت على زوجتي، ولما شافتني بكت على طول وقالت لي: يا سمير يا سمير، حاتم حاتم خلاص، حاتم راح، وبدات تصرخ،

وبدات تصرخ صراخ يا ناس يوجع القلب، حسبي الله عليك يا عناد، الله لا يسامحك، الله يحرق قلبك مثل ما احرقت قلبي. فقمت اهديها واقول لها: باذن الله ان خير، باذن الله ان خير، والله يعوضنا خير، ولكن ما زالت تبكي بصوت يوجع القلب، عرفت الصوت هذاك اللي فيه زي التعرج، اللي لا هو صراخ ولا هو صوت خافت، صوت متوسط ولكنه متعرج، وقاعده ترجف مسكينه، وقاعده تقول: يعني حاتم، حاتم اللي ربيته سبع سنوات، خلاص ما عاد بشوفه؟ وقاعده تدعي وتتحسب،

ولكنها دخلت زوجه سالم مباشره بينا. وقامت تهديها وتقول: خلاص يا سميه خلاص، تعوذي من الشيطان واذكري الله، اهدائي واحتسبي الاجر، ولا تعطين الشيطان مجال عليك في مثل هذه الامور، انتبهي وانا اختك. قمت انا يا سمير من عندها، وانا ما ادري بنفسي، ولا اني عارف ش قاعد يصير، وانا في الممر الخاص بالمستشفى هذا ابغى اروح اكلم الدكتور عشان يخلص الاوراق، اوراق الخروج.

فقاعد اكلم نفسي، ولا ادري باني انا قاعد اكلم نفسي، ان صوتي ارتفع، فقاعد اقول: يا رب يا الله يا رب، اذا اني انا في حلم، يا رب انك تصحيني من نومي، يا رب اني اصحى واني، وانه يطلع فعلا حلم، يا رب اصحى من نومي، يا رب اصحى من نومي. ثم جاني سالم ومسكني من يدي وقال: اذكر الله يا سمير، اذكر الله، اذكر الله، وتعال معي، خلاص اهدا، خلينا نروح نخلص الاوراق سوا. هنا سلمت امري لله سبحانه، عرفت باني انا قاعد في واقع، ماني في حلم ابدا، واللي صار كله حقيقه.

واول ما دخلنا وجينا نبغى نخلص الاوراق حق الخروج، قالوا لي: ما نقدر نطلع الا زوجتك، اما بالنسبه لجثه ولدك حاتم ما نقدر نطلعها نهائيا. ليش طيب؟ ش اللي قاعد يصير؟ قال: الموضوع هذا جنائي، والموضوع راح تدخل فيه الشرطه، فلازم نحن نمسك حاتم عندنا في الثلاجه الخاصه بالموته، وننتظر لحد ما تنتهي الامور وتنتهي هذه المشكله. انا خلاص تقبلت الموضوع هذا، وعدى هذاك الليل، وطلعنا من المستشفى انا وزوجتي،

وانهي كل الاجراءات والاوراق الخاصه بوفاه حاتم، الله يعوضني خير، والله يجعلها شفيع لابوه وامه يا رب. وقبل ما اسلمهم هذه التقارير قراتها، يعني قراءه نهائيه بس عشان اتاكد من الكلام اللي موجود فيها، ومن ضمن الكلام اللي كان مكتوب فيه بان هذا الطفل اللي هو حاتم بعمر السبع سنوات تعرض للقتل على اثر ثلاث طلقات ناريه، واحده منهم تمركزت في قلبه. فهذا السطر اللي انا قراته مستحيل اني انساه، ومستحيل انه يمسح من راسي ابدا.

اخذت زوجتي وطلعت لبيتي، وكلمت اهلي وبلغتهم، وكلمت اهلها وبلغتهم، وجايني في الطريق، وسالم الله يجزاه بالخير هو وزوجته معنا من يوم ما بدينا الى ان رحنا الى بيتي، الى ان جو اهلي واستقبلوهم وهدوهم، يعني الحمد لله، انا اصلا من بعد ما شفت سالم وشفت زوجته عرفت بان الدنيا باقي فيها خير، واهل الخير موجودين. كانت هذيك الليله من اسوا واصعب واتعب ليالي حياتي. لن انساها ما دمت حي ابدا. تواصلوا معي الشرطه وجوني الى البيت،

واخذوا اقوالي بالكامل عن هذه المشكله اللي صارت لي معه عناد، وقال لي الضابط: ولا يهمك، عناد هذا موجود عندي في القسم، وراح نبلغك بكل التحديثات، ما راح اخلي احد يدخل عليه، والقضيه هذه تعتبر قضيتي انا. هذا الضابط اللي يقوله، عدى على هذا الموضوع كم يوم، وما زال التحقيق جاري مع عناد، وولدي حاتم ما زال في ثلاجه الموتى في المستشفى، ما طلع، لان عناد وقت التحقيق مازال يجحد. تخيلوا معي يا ناس، يقول ما قتلته ولا جيته،

ولا طلقت عليه النار ابدا، يعني ما ادري ايش يفكر فيه. لكن عزيزي المشاهد، خلحين ننتقل بالمشهد الحين الى عناد يوم كنا في السوق الشعبي، واقول لك ش السالفه من يوم اختفى عناد يوم انتظرته 25 دقيقه، وين راح؟ وين اتجه؟ عناد بعد ما دخل الى احد المحلات وطلب منهم انهم يورون الكاميرات ورفضوا، زعل الرجال زعل وعصب عليهم، وطلع من المحل، وبدا يمشي على رجلينه الى ان طلع من هذا السوق الشعبي، وركب مع احد الاشخاص، قال: ابغاك توديني لبيتي،

لان سيارتي عالقه في الزحمه، وانا احتاج اروح البيت الحين. وصل هذا الرجل الى بيته، وعناد باقي زعلان ومعصب، دخل الى البيت، اخذ سلاحه، وطلع من البيت، واتجه الى السوق الشعبي، وكان هو بكامل سرعته مستعجل، ولكن عشان بيته بعيد شوي فاستغرق هذا الزمن اللي انا قلت لكم قبل شوي، واللي هو 25 دقيقه. وصل الى عند موقع السياره اللي هي سياره سمير، وكانت سياره سمير شغاله، والبيبان مغلقه، والقزاز مقفل، وزوجه سمير راكبه في المرتبه الاماميه، وحاتم راكب وراها مباشره، يعني كلهم في الجهه اليمنى.

هنا عناد اول ما وصل الى عندهم، راح من الجهه اليمنى، يعني من جهه سيارته، وبدون اي تفكير صوب السلاح على السياره وسط الزحمه، ووسط زحمه الناس، والكاميرات اللي موجوده، وبدا يطلق النار على هذه السياره، وهو قاعد يطلق النار الطلقه الاولى ما هو ثابت في مكان، الطح طح طح، لا، قاعد يطلق الطلقه ويتحرك يمين، يتحرك يسار، يتحرك يمين، يتحرك، قاعد ينوع في الابواب وفي القزاز، ويطلق النار، وهو قاعد يسمع صوت صراخ حاتم وامه داخل السياره.

ولكن يوم عرف عناد بانه اصاب عائله سمير، وهو كان يبي سمير اصلا، ما عاد عرف ايش يسوي في هذه الحاله، قام يركض في المكان مثل المجنون، وقاعد ياشر بسلاحه، والناس كلها قاعد تهرب من قدامه، ويدور في المحلات المجاوره لهذا المحل، واثاريه ناوي على الضحيه الثالثه، واللي هو انا يا سمير، حسبي الله عليه. وهنا صار الحدث اللي انا قلت لكم بان سمير سمع صوت الطلقات الناريه، لانه كان هو في المحل الاخير،

يعني لو انه باقي في المحل الاول اللي خشه ممكن يدخل عليه ويقتله جوا المحل، ولكن لطف الله سبحانه. ثم بعد ما صارت الطلقات الناريه هذه خرجت انا يا سمير من المحل، ونفس القصه اللي انا قلتها لكم قبل شوي. طبعا عناد انكر كل هذه التفاصيل، على الرغم منهم وروه المشهد من الكاميرات اللي قاعده تصوره، قال: لا، ما هو انا، ووجهي ما هو واضح، اذا ما هو بانا. وسبحان الله، بعد كم يوم يدخل في الموضوع واحد اسمه خالد، خالد هذا من اقارب عناد،

راح لمركز الشرطه ومعه كم ورقه يقول بانها تقارير طبيه خاصه في عناد، وقاعد يطالب بانه يتم اطلاق سراح عناد لانه يعاني من مشكله عقليه، وصدق صدق جاب اوراق واثباتات قويه بانه فعلا مريض عقليا اللي هو عناد. ولكن انت يوم تجلس مع عناد وتحقق معه تعرف بانه بخير وصحيح، ولا في شيء، انا الخبل مو هو الخبل. وتستمر المطالبه الى ان ارتفعت الاوراق الى النيابه العامه، وبعدها تم تاجيل المحاكمه، لان القاضي رفض خروجه وقال له: مستحيل يطلع،

لازم الى ان نتاكد منه. ولكن الحين ابغاكم تنقولون لي عناد من السجن العام الى السجن الخاص بالامراض العقليه، لان القاضي الله يجزاه بالخير وقتها عرف بان الموضوع فيه لعبه.... يتابع...  يتابع... لقراءة الجزء الرابع والأخير إضغط هنا. لقراءة الجزء الثاني إضغط هنا.

للمزيد من القصص اضغط على واحدة من التصنيفات... قصص. قصص اطفال. قصص حقيقية. قصص بوليسية. قصص نجاح. قصص عربية. قصص قصيرة.
المقال التالي المقال السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق