الجزء الثاني قصة سمير من حادث خفيف… تتحول اللحظة إلى جريـ مة - قصة قبل النوم

الجزء الثاني قصة سمير من حادث خفيف… تتحول اللحظة إلى جريـ مة - قصة قبل النوم
الجزء الثاني قصة سمير من حادث خفيف… تتحول اللحظة إلى جريـ مة - قصة قبل النوم

الجزء الثاني قصة سمير من حادث خفيف… تتحول اللحظة إلى جريـ مة - قصة قبل النوم


في الجزء الأول من هالمقالة تكلمنا عن بداية القصة والأحداث اللي وصلت إلى... لان زحام الناس وزحمه السيارات ما عاد يقدر يحرك سيارته ابدا، فانا جلست يا سمير انتظر عند سيارتي ابغى اشوف المرور يجي ولا الشرطه تجي، مع انه والله ما ادري كيف يوصلون لنا من الزحمه، وبرضه علشان اشوف وضع هذا الرجال ايش يبغى، في الاخير يبغى فلوس بعطيه فلوس وخلاص يفكنا شره، وجلست انتظر انا يا سمير عند سيارتي حوالي ربع ساعه، ولا شفت له اي اثر ولا شفت له شيء، وهدات الاجواء ولا عاد في احد يصارخ ولا شيء،

حتى الاشخاص اللي كانوا واقفين معي وكانوا بجنب بسيارتي وكلهم ينتظرون الشرطه عشان يفزعون معي ويبلغونهم باللي حصل، كلهم اعتذروا مني ومشوا، قالوا والله نحن مرتبطين بشغال ونعتذر منك، وانا الصراحه عذرتهم وخليتهم يروحون، اثناء ماني قاعد انتظر رحت اشيك خلف السياره، يعني لو تاحت لي الفرصه انا يا سمير هل بقدر اريوس بسيارتي واطلع من المواقف واروح ولا هذا عناد مقفل علي ما اقدر اتحرك ابدا، يوم رحت اناظر الا والله انه بيمديني،

صح ان المسافه بسيطه بس يمديني اطلع من المكان واروح، ولكن قلت دامري قدام قدام المحل. وخلاص، وهذا الادمي راح ما ادري وين راح، واحنا قد تواصلنا مع المرور وقال جايين، فقلت خليني ادخل هذا المحل واتقضى واخذ الاغراض اللي انا ابغاها، وبعدها بركب سيارتي، ان جاء ولا مشيت لبيتي، وبالفعل دخلت انا يا سمير للمحلات وقمت اتقضى من هذا المحل ومن هذا المحل، وفي واحد من المحلات طولت شويه وانا قاعد اخذ الاغراض،

وطبعا زوجتي وولدي حاتم ما زالوا في السياره ينتظروني لحد ما اجيهم، ومر علي تقريبا عشر دقائق وانا قاعد اتسوق، يعني ربع ساعه وانا انتظر عند السياره وعشر دقائق وانا اتسوق، يعني 25 دقيقه من اختفاء عناد، ما ادري وين هو ولا ادري وين موقعه، بس سيارته ما زالت موجوده ولا في احد فيها، المهم اني انا كنت داخل هذا المحل وخلاص. خلاص، يعني مخلص اغراضي وجيت قدني انتظر، بس ابغى احاسب على اغراضي وطالع، فجالس في الطابور في السر،

الا واسمع صوت طلقات ناريه، طا، يمكن حوالي خمس طلقات ناريه، انا هنا والله العظيم اني حسيت بان الطلقات هذه انها داخل قلبي، حسيت انها خشت فيني انا، الناس كلهم من جنبي ايوه خافوا انفجعوا من هذا الصوت، ولكن انا بالذات ايوه انفجعت، ولكن الفجعه هذه صار معها الم، حسيت بان شيء فيني، وثاريني ما كنت ادري بانها فعلا في قلبي وفي روحي وفي حياتي كلها هذه الطلقات اللي انا سمعتها، رميت الاغراض اللي في يدي على الارض،

وما اشوف شيء قدامي، ما اشوف الا الباب، وقمت اركض اركض اركض اركض في المحل وخايف، وانا قاعد اقول يا رب. يا رب سترك، يا رب سترك، يا رب سترك، يا رب سترك، وقاعد اركض واطلع من المحل باتجاه سيارتي، واشوف التجمع عند السياره، يا ناس لا اله الا الله، وتسمع اصوات الناس تعلى عند سيارتي، وانا اقول لا تكفى لا تكفى، قلها قلها، وما زلت اركض واحس ان المسافه بعيده مع ان السياره قريبه، الا واشوف واحد من الناس اللي موجودين من الحضور اللي موجودين فاتح الباب الخلفي حق سيارتي،

وشايل في يده ولدي حاتم، ولدي حاتم اللي بعمره السبع سنوات شايله في يده، وحاتم واضح انه مغمى عليه وكانه نايم على كتفه، وتسمع الناس يقولون لا اله الا الله، لا اله الا الله، لا اله الا الله، وتشوف ملابس هذا الرجل اللي شايل ولدي كلها باللون الاحمر، هنا صرخت باعلى صوتي، قلت حاتم يا حاتم. التفت لي هذا الرجل وقال انت ابوه، قلت ايوه ايوه ابوه ايوه، واخذت ولدي من هذا الرجل، وما زال ينزف من الدم، فانا حضنته وقاعد اقول من اللي اطلق عليه النار،

ما ادري ما ادري ش قاعد يصير، ولا انا داري عن العالم، ماني داري انا بالي مع ولدي ولا بالي مع زوجتي ولا بالي مع الناس اللي قاعدين بجنبي، حسيت انهم كلهم مجرمين، وان المجرم هذا بينهم. وقاعد يناظر فيني ويستلذ بهذا المنظر، لانه ما راح يسوي هذا الشيء الا واحد حاقد علي، وافتح الباب يا ناس على زوجتي، الا واحصلها قاعده تنزف دم وقاعده تصارخ وتقول يدي يا يدي فيها الم، هنا ناظرت في الرجال اللي شايل حاتم وقلت له تكفى يا ابن الاجواد،

تكفى يا ابن الاجواد، انا داخل على الله ثم عليك، افزعل لي تكفى وطلعني من هذه الزحمه، ابغى انقذ ولدي وانقذ زوجتي، قال ابشر بالسعد، وياخذ ولدي حاتم ويقول الحقني سيارتي برا، اتبعني الحين، وتسمع صوت المرور والشرطه باقي من برا طايحين في الزحمه، ما يقدرون يوصلون الى عند السيارات، اسمع الصوت لانهم حتى اصلا من بعد ما جاء اطلاق النار جاهم اتصال بانه صار فيه اطلاق نار في هذا الموقف، فجت اكثر من دوريه، ولكن ما يقدرون يوصلون لنا،

والسيارات طبعا كلها تعطلت عن الحركه، وقفوا كلهم وقاموا ينزلون يتفرجون، وهذه مشكله التجمهر في الاماكن اللي مثل كذا او المواقف اللي مثل كذا. فالرجال اللي كان شايل ولدي ناظر فيني وقال اسمي سالم بن فلان بن فلان، اتبعني خذ زوجتك وتعال، واخذ زوجتي من السياره، واخذها من الجنب هذا، واحط يدها اليسار هنا لان يدها اليسار باقي سليمه، اليمين هي اللي تعبانه، وابدا اشاديها وامشي معها شيء خفيف، شيء خفيف، ابغى اوصل لسياره هذا الرجل،

ولكني وضحت يعني بعد مسافه شافت تقريبا 15 الى 20 متر، وضحت فيها بان جسمها بدا يثقل وكانها بتفقد الوعي، وانا قاعد اتبع سالم الله يجزاه الجنه، وهو شايل ولدي حاتم وقاعد يركض فيه، هنا ما ادري كيف القوه اللي جتني قدرت اني اشل زوجتي مباشره على كتفي، وبديت اركض مع ان جسمها في مثل جسمي، وما بيني وبينها تقريبا فرق في الوزن، لكن جاتني قوه من الله سبحانه اشلها واحطها على كتفي، وابدا اركض مع سالم عشان نوصل لسيارته،

ونوصل للسياره ونركب معه في السياره، وينطلق بنا مباشره للمستشفى. والحمد لله وصلنا في اسرع وقت، دخلنا للطواري، واخذ ولدي حاتم من قسم الطواري الى قسم العمليات مباشره لان حالته طارئه وحرجه، واما زوجتي فحطوها بقسم الانعاش، هي بس فاقده الوعي، والحمد لله النزيف وقف، لان الطلقه اللي اصابتها جرحت يدها بس، مع ان الجرح جرح عميق، ولكن الطلقه هذه ما انحشرت داخل جسمها، طلعت على طول، سووا تنظيف للجرح، وصلحوا لها غرز،

وركبوا فيها المغذيات، وخلوها مكانها بس عشان تستفيق من حاله الاغماء اللي صارت لها، المهم اني انتظرت 45 دقيقه، وبعد ما مرت هذه ال 45 دقيقه طلع لي الدكتور من العمليات، وجاء الى عندي، قال لي انت ابو حاتم صح، قلت له اي والله تفضل، ايش عندك تكفى يا دكتور قول لي. قال الدكتور اسمعني، والله العظيم اني سويت اللي اقدر عليه وحاولت بكل ما اوتيت من قوه وخبره، ولكن يا ابو حاتم كل شيء قضاء وقدر، بس ابغى اسالك سؤال،

كيف تعرض هذا الولد لهذه الطلقات، قلت له والله العظيم اني ما ادري يا دكتور، علمي علمك، انا سمعت الطلقات الناريه وطلعت من المحل، وحصلت ولدي بهذا المنظر، فقول لي تكفى يا دكتور ش صار على حاتم وكيف وضعه، هنا سكت الدكتور وما قدر يتكلم، وقاعد يناظر فيني ويناظر في الارض، يناظر فيني ويناظر في الارض، ثم قال اسمعني يا ابو حاتم اسمعني، انا لله وانا اليه راجعون، اسال الله ان الله يعوضك خير، انا هنا يا سمير يوم سمعته قال الكلام هذا،

وقال انا لله وانا اليه راجعون، الدكتور يعني خلاص ولدي راح، خلاص يا دكتور يعني انتهى، انتهى موضوع ولدي مات، ولا يعني انه في غيبوبه وبيصحى، تكفى قول لي غيبوبه، قول لي غيبوبه يا دكتور، وانا قاعد ارجف، وفكي السفلي قاعد يرجف، وعيوني تدمع تصب دموع، وناظر في الدكتور. ثم مسكت الدكتور من يدينه، وتكفى يا دكتور تكفى قول غير الكلام اللي انت قاعد تقوله الحين، الصدق الصدق، هنا الدكتور ما عاد قدر يتحمل هذا الموقف،

فحضني مباشره، وانا يا ناس وهو قاعد يحضني، اي حضن في هذه الحياه تراك تحس بالامان، تحس بالاطمئنان، ولكن حضن الدكتور هذا بالذات احس مثل السكاكين في قلبي، احس في شيء قاعد يطعني، عرفت باني خلاص راح اطلع من هذا المستشفى بدون ولدي حاتم اللي عمره سبع سنوات، صار ضحيه هذا الموقف، يعني خلاص انتهى حاتم، ثم قال لي الدكتور صلي على رسول الله يا ابو حاتم واهدى وتعوذ من ابليس واذكر الله، قلت له يا دكتور ولدي مات صح ولا لا،

تكلم قول لي، دمعت عين الدكتور وقال لي اذكر الله، اذكر الله والحمد لله على كل حال، الله يعوضك خير. فكيت الدكتور مباشره، وقعدت اقبض بيدي كذا، ثم اخذت يدي وجيت اعضها، ابغى اقطعها من القهر اللي فيني، ماني عارف ش اسوي وقتها، تعرف القهر هذاك اللي يودك انك تسوي شيء بس ما في يدك حيله، هذيك اللحظه بالذات تمنيت ان عناد قدامي قدامي الحين، ووسط هذا المستشفى ووسط الناس هذول كلهم، ولا تدري تمنيت انه موجود معي في غرفه مغلقه،

ما في ولا احد يقدر يتعرضنا، ولا احد يقدر يسوي لنا اي شيء، ما راح اقتله ولا راح اسوي له شيء، راح اقطعه باسناني، راح اضربه ضرب الى ان يموت، انا مقهور انا مقهور، ش ذنب الولد، ش ذنبي انا، ش ذنب زوجتي، اتوقع انكم حسيتوا فيني وفي كميه القهره اللي انا فيها، ما عرفت ايش اسوي، وبصرخت صرخه يا ناس، صرخه لا اله الا الله يسمعها اللي برا المستشفى، صرخه قهر، من قوتها حسيت ان روحي بتطلع من مكانها، وبعدها اغمى علي فجأه،

ولا صحيت الا بعد ساعه ونص، لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم. انا ما ادري ش قاعد يصير، ولا ادري من اللي اطلق النار على زوجتي وعلى ولدي، جاني الدكتور ومع سالم، سالم اللي اسعفنا، وقاموا يهدوني ويبشروني بان زوجتي ان وضعها تحسن وانها بخير...يتابع... لقراءة الجزء الأول إضغط هنا.

المقال التالي المقال السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق