قصة للأطفال النملتين والحمامة حين يعود الجميل أضعافًا

قصة للأطفال النملتين والحمامة حين يعود الجميل أضعافًا


قصة للأطفال النملتين والحمامة: حين يعود الجميل أضعافًا


✨ وصف قصير للقصة للأطفال.
قصة أطفال قصيرة مؤثرة عن التعاون وفعل الخير، تحكي حكاية النملتين والحمامة بأسلوب ممتع وتعليمي يغرس القيم والأخلاق لدى الأطفال.


يحكى يا أحبابي أن نملتين كانتا تعيشان قرب أحد الحقول، وذات يوم خرجتا كالعادة لجمع الحبوب من ذلك الحقل، وفي طريقهما عثرتا على حمامة جريحة غير قادرة على الحركة. كانت الحمامة يا أحبابي تكاد أن تموت من الجوع والعطش، فحزنت النملتان من أجلها حزنًا شديدًا، ورق قلباهما الصغيران لها. قالت النملة فرفورة لأختها النملة كركورة: ألا ترين يا كركورة كم هذه الحمامة ضعيفة وعاجزة عن الحركة؟ إني أكاد أن أموت ألمًا وحزنًا عليها. فقالت النملة: الألم والحزن لا يفيدان يا فرفورة، فيجب أن نصنع شيئًا من أجلها قبل أن يفوت الأوان.

وبالفعل يا أحبابي، جلست فرفورة وكركورة بجوار الحمامة الجريحة تفكران، لعلهما تهتديان إلى طريقة تكون سببًا في إنقاذ تلك الحمامة الجريحة. وبعد لحظات يا أحبابي، قالت فرفورة لأختها كركورة: أنا أجمع لها حبات القمح من الحقل، وأنت تنقلين لها الماء من النهر. فاستحسنت كركورة تلك الفكرة، إلا أنها قالت لفرفورة: لكنني كما تعلمين لم يسبق لي أبدًا أن نقلت الماء في حياتي، فدليني على طريقة لنقل الماء إن كنت تعلمين.

وقبل أن تجيبها فرفورة، تكلمت الحمامة الجريحة وقالت بصوت ضعيف: أنا أدلك يا كركورة على طريقة جديدة لنقل الماء. ونزعت ريشة صغيرة من جناحها وأعطتها لكركورة، وقالت لها: إذا غمست تلك الريشة في ماء النهر يا كركورة فسوف يتعلق بها الماء. فأعجبت كركورة بتلك الفكرة، وصفقت للحمامة تعبيرًا عن إعجابها بتلك الفكرة، وقالت لها: إنها فكرة رائعة أيتها الحمامة. فأسرعت فرفورة إلى الحقل، وأسرعت كركورة إلى النهر، وبدأت كل واحدة منهما تحمل إلى الحمامة ما تحتاج إليه،

فهذه تحمل لها الماء، وتلك تحمل لها الطعام. وبقيتا تفعلان ذلك وتقومان على رعاية الحمامة حتى شفي جرحها بإذن الله، وأصبح بمقدورها أن تتحرك مرة أخرى وأن تعتمد على نفسها. وفي صبيحة يوم من الأيام يا أحبابي، قالت الحمامة لصديقتيها النملتين الطيبتين: حان الآن وقت عودتي إلى بيتي ووطني، فقد أصبحت قادرة الآن على الطيران، ووالله إنني سأتألم غاية الألم على فراقكما لأنني تعودت أن أراكما كل يوم، لكنني سأعود لزيارتكما في القريب العاجل، ولن أنسى أبدًا أنكما أنقذتما حياتي.

فعانقت الحمامة صديقتيها النملتين عناقًا حارًا، ثم رفرفت بجناحيها وطارت في الهواء، بينما بقيت فرفورة وكركورة تنظران إلى تلك الحمامة وهي تطير وتبتعد بعيدًا عنهما، وقد نزلت الدموع على خديهما من شدة الحزن والألم على فراق تلك الحمامة. وبعد مرور أيام قليلة يا أحبابي، وبينما كانت الحمامة تطير في الفضاء، إذ شاهدت حريقًا في الحقل المجاور لمسكن هاتين النملتين فرفورة وكركورة، فأسرعت الحمامة من أجل نجدة النملتين، ولم تمض لحظات حتى نزلت بالقرب منهما، ووجدتهما تبكيان وتستغيثان خائفتين من ذلك الحريق،

ولكنهما عندما رأتا تلك الحمامة الجميلة كانتا في شدة الفرحة والسعادة التي لا تخطر على قلب أحد. وفي الحال يا أحبابي، طلبت الحمامة منهما أن تصعدا على ظهرها قائلة: هيا اصعدا بسرعة لنبتعد عن مكان الحريق. وانطلقت بهما الحمامة إلى بيتها بعد أن وافقتا على العيش معها بعد ذلك. فقالت فرفورة وهي تداعب كركورة: انظري يا كركورة إلى الأرض، إنها تبدو أجمل كثيرًا من هنا، من الفضاء والهواء. فقالت كركورة لفرفورة: إننا يا أختي نعتبر أول رائدتي فضاء من النمل، والفضل في هذا يعود لصديقتنا الحمامة الطيبة.

فسمعت الحمامة حديثهما فقالت: ما دام هذا يعجبكما فسأصحبكما دائمًا معي كلما حلقت في الفضاء. وعندما وصلت الحمامة يا أحبابي بالنملتين إلى بيتها، اكتشفت فرفورة وكركورة أن جميع الحمام كان في استقبالهما، وأقيمت لهما حفلة استقبال رائعة لم يشهدا من قبل مثيلًا لها. وعاشت كركورة وفرفورة بين الحمام بعد ذلك في أمن وسلام، وعاشتا أجمل أيام العمر بين الحمام الطيب الجميل. هكذا يا أحبابي، إن من يقدم المعروف ويحتسبه عند الله يجد ثمرته في الدنيا قبل الآخرة،

فكم من مسلم يا أحبابي وقع في كرب واحتاج إلى من يمد يده إليه لينقذه من ذلك الكرب، فبينما هو كذلك، وإذا بأخ حبيب من إخوانه يمد إليه يده لينفس عنه شيئًا يسيرًا من ذلك الكرب، فهذا من الخير الذي لا يُنسى أبدًا. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.

فلا ينبغي أن نتأخر أبدًا عن خدمة من حولنا، وعن تفريج كرب من حولنا، فإن هذا سيبقى لنا ذخرًا في الدنيا بل وفي الآخرة. انتهت القصة يا أحبابي.

للمزيد من القصص اضغط على واحدة من التصنيفات... قصص. قصص اطفال. قصص حقيقية. قصص بوليسية. قصص نجاح. قصص عربية. قصص قصيرة.


العبر المستفادة من قصة النملتين والحمامة للأطفال. 


  • مساعدة الآخرين سبب في النجاة عند الشدائد.
  • العمل الصالح لا يضيع، بل يعود لصاحبه في الوقت المناسب.
  • التعاون بين الأصدقاء يصنع المعجزات مهما كانت الإمكانيات بسيطة.
  • الرحمة واللطف من أعظم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الإنسان.
  • لا تحتقر أي عمل خير، فربما يكون سببًا في تغيير حياتك.


🌷خاتمة.
الخير الذي تزرعه اليوم قد يكون طوق نجاتك غدًا، فلا تتردد في مد يد العون، فالله لا ينسى المعروف أبدًا.
المقال التالي المقال السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق