لا تستصغر المعروف… يمكن هو سبب فرجك | قصة للاطفال قبل النوم 🌙✨
![]() |
| لا تستصغر المعروف… يمكن هو سبب فرجك | قصة للاطفال قبل النوم |
لا تستصغر المعروف… يمكن هو سبب فرجك | قصة للاطفال قبل النوم.
كان يا مكان، كان فيه حرمة عجوز تمشي في الطريق بين الحقول، تتكّى على عصاتها، وتحمل تحت إبطها حزمة كبيرة من أعواد الحطب. وكانت هذي الحرمة العجوز، يا أحبابي، تبي تروح للمدينة، وكان الطريق لها طويل ومتعب، فجلست تنتظر عند أول الطريق لين تلقى أحد يساعدها ويوصلها للمدينة. وجا خباز على عربة يجرها حصان، وهي تهتز وهي ماشية بطريقها للمدينة، فقالت الحرمة العجوز لهالخباز: تقدر تشيلني معك للمدينة؟ فهز الخباز راسه وقال: سامحيني، ما أقدر أوقف، لأني تأخرت مرة على مخبزي.
وكمل الخباز طريقه يا أحبابي، لكن ما مشى شوي إلا انفتح باب العربة، وبدت أرغفة الخبز تطيح وحدة ورا الثانية، والناس تصارخ بالخباز: وقف، وقف! لكن الخباز ما التفت، لأنه كان يظن إنهم يبغون يركبون معه للمدينة مثل هذي الحرمة العجوز. ولما وصل للمدينة، كانت فيه مفاجأة قوية تنتظره، وكانت العربة فاضية من الخبز، فحزن الرجال مرة، وقال بغضب: وش اللي قاعد يصير في هاليوم؟ راح مني كل شيء! المهم يا أحبابي، إن الحرمة العجوز كملت طريقها،
ومر عليها بائع لبن في عربته، وكان حاط الأواني جنب بعض، وكانت تطلع صوت غريب وهي تتلامس وهم ماشين، فقالت الحرمة العجوز لبائع اللبن: تقدر تاخذني معك للمدينة؟ فقال بائع اللبن: معليش، ما عندي مكان لك في العربة. وهو أصلاً مو صادق، لأنه لو يبي كان لقى لها مكان في هالعربة. ومشى الرجال بسرعة، لكن لما وصل لدكانه في المدينة، كانت فيه مفاجأة قوية تنتظره. ويا ترى وش هي هالمفاجأة يا أحبابي؟ لقد خرب اللبن كله، وما قدر يبيع منه أي شيء،
فحزن الرجال مرة، وقال بغضب: وش اللي قاعد يصير في هاليوم؟ راح مني كل شيء! أما الحرمة العجوز، يا أحبابي، فكانت تمشي وهي تتكّى على العصا، وبعد فترة جاها بائع خضار فقير، راكب على عربة يجرها حمار صغير، فقالت له الحرمة العجوز: ممكن تاخذني للمدينة؟ فقال الرجال وهو مبتسم: ايه، بكل سرور. وساعدها تركب في العربة، ومشى هو جنب الحمار عشان ما يثقل عليه في جر العربة، وقال لها بصوت خفيف: أنا ما أقدر أركب على العربة، لأن هذا بيكون حمل ثقيل على الحمار المسكين،
يشيل العربة والبضاعة، ويشيلني أنا وأنت، فأنا بمشي جنب العربة، ويكفي إنك تركبين وترتاحين. وقعد هالرجال بائع الخضار يتكلم مع الحرمة العجوز، وبينما هو يتكلم معها يا أحبابي، عرفت منه إن ولده كان يشتغل عند واحد غني، وفي يوم من الأيام شاف ولد هالرجال الفقير ولد الرجل الغني وهو يسرق من فلوس أبوه، فما كان من الرجل الغني يا أحبابي إلا إنه اتهم ولد بائع الخضار بالسرقة وطرده من الشغل. فسألت الحرمة العجوز هالرجال: تقصد الرجل الغني صاحب القصر الرخامي؟
فقال لها: ايه والله، هو ظلم ولدي المسكين، وكان بيحبسه، مع إن اللي سرق هو ولده نفسه. وقال لها بعد إن زوجته مريضة من فترة طويلة، وقال: لو إنها تشافت ما يهمني أي شيء في الدنيا، لأنها تعبت معي كثير، وربت عيالي، وصبرت معي. ومشى بائع الخضار يا أحبابي وهو يسولف مع الحرمة العجوز، لين وصلوا أطراف المدينة، ونزلت الحرمة العجوز من العربة. ولما نزلت يا أحبابي، طلعت من جيبها كيس صغير فيه شوية أعشاب، وقالت له: خل زوجتك تغلي هالأعشاب وتشربها، وإن شاء الله يكون فيها الشفاء. فاستغرب بائع الخضار، فقالت له: لا تستغرب،
يمكن الله يحقق لك اللي تتمناه بهالأشياء البسيطة اللي عطيتك إياها. وحط الرجال الكيس في جيبه، ولما رجع للبيت يا أحبابي، عطاه لزوجته، وقال لها تغلي الأعشاب وتشربها، فسوت كذا يا أحبابي، وغلت الأعشاب وشربتها، وبعد وقت قصير تشافت تمام. وفي اليوم الثاني يا أحبابي، سمع بائع الخضار دق قوي على باب البيت، وقام بسرعة وهو خايف، وإذا فيه مفاجأة كبيرة، يا ترى وش هي هالمفاجأة؟ لقد لقى قدامه يا أحبابي الرجل الغني صاحب القصر الرخامي،
فاندهش بائع الخضار، ووسع عيونه عشان يتأكد إنه صاحي، ورحب فيه، وقال: كنت أتمنى أقول لك تفضل، بس ما عندي مكان يليق فيك في هالبيت البسيط. فقال صاحب القصر بكل احترام: أنا أجلس معك وين ما تجلس، أنا سعيد إني أشوفك وأجلس معك يا الرجل الطيب. ما صدق بائع الخضار اللي يسمعه، وناظر يمين ويسار، وعض يده عشان يتأكد إنه مو نايم، وقال له: إن شاء الله الزيارة خير؟ فقال له صاحب القصر: والله ما تلقى إلا الخير اليوم، لكن أبيك توافق إن ولدك الطيب يرجع يشتغل معي مرة ثانية.
فقال الرجال: كذا يعني تأكدت من براءة ولدي؟ فقال: نعم والله، وجيت أرد له اعتباره قدام الناس، وأكافئه على أمانته، لأنه ما قال لي إن ولدي هو اللي سرقني عشان ما يفرق بيني وبين عيالي. فرح بائع الخضار مرة، وقال: إن شاء الله بيجيك ولدي اليوم. وسلم عليه صاحب القصر، وعطاه هدية غالية مكافأة لولده. ودخل بائع الخضار على زوجته وهو طاير من الفرح، وقال لها اللي صار، فقالت له: دور على الحرمة العجوز، أنا متأكدة إنها هي اللي قالت للرجل الغني الحقيقة، وقالت له عن براءة ولدك، وقالت له كل اللي صار، لأن من يوم عطيتني الأعشاب وحكيت لي عنها،
وأنا حاسة إن الخير كله جا بسببها بعد توفيق الله. فقال الرجال: وين ألقاها؟ نزلت عند أطراف المدينة، والمدينة كبيرة، لكن بحاول أدورها إن شاء الله. فقالت له: ترى اللي صار لنا هذا جزاء المعروف، لأنك سويت خير معها، والله كافأك، عشان ما نترك فعل الخير حتى لو كان بسيط. وبالفعل يا أحبابي، دور بائع الخضار على الحرمة العجوز، ولما لقاها قالت له إنها هي اللي قالت للرجل الغني الحقيقة، وإن ولدك بريء، فشكرها، وحاول يعطيها جزء من المكافأة، لكنها رفضت، وقالت: أنا سويت كذا لوجه الله.
فشكرها، ورجع بيته وهو مبسوط. وهكذا يا أحبابي، لازم نسوي الخير دايم، ونبغى فيه وجه الله، وما ننتظر شكر من أحد، بل نبي رضا الله ومحبتة وجنته سبحانه وتعالى. انتهت القصة يا أحبابي. لقراءة قصة للاطفال قبل النوم قصة ماجد البار كيف غيّر التضحية مصير حياته. إضغط هنا.
العبرة المستفادة من قصة للاطفال قبل النوم.
- لا تستهين بأي معروف تسويه، حتى لو كان بسيط، لأنه ممكن يرجع لك خير كبير ما تتوقعه.
- اللي يساعد الناس ويكون قلبه طيب، الله يفتح له أبواب الفرج من حيث ما يحتسب.
- النية الصادقة لوجه الله هي اللي تخلي العمل له أثر وبركة في الحياة.
- الظلم ما يدوم، والحق يطلع في النهاية مهما طال الوقت.
- رد الجميل وتقدير المعروف من صفات الناس الطيبين، وهو سبب في زيادة البركة والخير.
الخاتمة.
وبالأخير يا أحبابي، القصة تعلمنا إن الخير ما يضيع أبدًا، ولو تأخر وقته بيجيك بأحسن مما تتخيل. سوّ الخير لوجه الله، وخل نيتك صافية، لأن الجزاء دايم يكون من عند الله، وهو أكرم وأرحم من أي أحد.
